أكد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أنه على مدى أسابيع، كانت معالم الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واضحة للمفاوضين، لكن العقبة تكمن في كيفية صياغة اتفاق يمكّن كل طرف من إعلان النصر بعد وصول الصراع إلى طريق مسدود. ولفت التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعاني من تقلبات في آرائه، ما يجعل حتى مبعوثيه يواجهون صعوبة في التفاوض نيابة عنه.
أوضح التقرير أن الجهود غير الموفقة في صياغة هذا الاتفاق أدت إلى بقاء الطرفين في حالة من عدم الاستقرار، مما أثر على الاقتصاد العالمي في ظل استمرار الحصار على مضيق هرمز الحيوي. وحذر الوسطاء من أن استمرار هذا الغموض يزيد من خطر انهيار عملية السلام، وقد تعززت هشاشة الوضع مؤخرًا مع تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران، مما أعاد المنطقة إلى حافة حرب شاملة.
من المرجح أن يشترط أي إطار لاتفاق سلام على إيران السماح بمرور الملاحة البحرية بشكل طبيعي عبر المضيق، وعلى الولايات المتحدة وقف حصارها للسفن الإيرانية. كما يُتوقع أن يتضمن الاتفاق تعهدًا بإجراء مرحلة ثانية من المفاوضات تؤدي إلى تخلي إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية من قبل واشنطن. ومن المحتمل أن يؤدي أي اتفاق إلى الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة.
وأشار التقرير إلى أن موقف ترامب المتقلب تسبب في تعثر المفاوضات، حيث نكث مرارًا ببنود وافق عليها كبار مفاوضيه. وقد بدا ذلك جليًا خلال الجولة الأولى من المحادثات بعد وقف إطلاق النار في باكستان، حيث أبلغ مبعوثو ترامب الإيرانيين بأن ترامب سيقبل باتفاق يُعلق بموجبه إيران برنامجها النووي لتخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات. لكنهم صُدموا عندما تراجع الرئيس الأمريكي وأصرّ على تعليق البرنامج لمدة عشرين عامًا، وهو ما كان سببًا رئيسيًا في انهيار تلك المحادثات.