تتواصل المطالبات السياسية لإنهاء ملف الوزارات الشاغرة واستكمال الكابينة الوزارية، في ظل تحذيرات من آثار استمرار الخلافات على أداء الحكومة وقدرتها على تنفيذ برامجها الخدمية والتنموية. وتدعو أطراف سياسية إلى ضرورة تغليب التوافقات وحسم الحقائب الوزارية المتبقية لتعزيز الاستقرار المؤسسي ودعم عمل السلطة التنفيذية، والحد من آثار التأخير على الملفات الخدمية والاقتصادية.
في هذا السياق، حذر ائتلاف النصر من تكرار ما وصفه بـ"سيناريو التعطيل" خلال جلسة مجلس النواب المقبلة المخصصة لاستكمال التصويت على الكابينة الوزارية. وأوضح المتحدث باسم الائتلاف، عقيل الرديني، أن جلسة منح الثقة السابقة شهدت عدم تمرير عدد من المرشحين للحقائب الوزارية رغم توفر الأغلبية اللازمة داخل البرلمان، مما ساهم في إعاقة استكمال التشكيلة الحكومية. وأضاف أن تكرار هذا المشهد في الجلسات المقبلة سيشكل عائقاً أمام عمل السلطة التنفيذية ويؤثر في تنفيذ البرنامج الحكومي.
من جانبه، دعا النائب قصي عباس إلى عدم تعطيل تمرير ما تبقى من الكابينة الوزارية، مؤكداً أن استكمال التشكيلة الحكومية يمثل خطوة ضرورية لتعزيز أداء المؤسسات الرسمية وتمكين الحكومة من تنفيذ التزاماتها. كما أوضح عباس أن حسم ملف الوزارات الشاغرة من شأنه دعم الاستقرار السياسي والإداري ومنح الحكومة مساحة أوسع لمعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية. وأشار إلى أن استمرار تأخير استكمال الكابينة الوزارية قد ينعكس سلباً على الواقع السياسي والاقتصادي، ويؤثر في قدرة الحكومة على تنفيذ خططها وبرامجها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الرديني أن الحسابات السياسية الضيقة والخلافات بين بعض الأطراف لا تزال تمثل أحد أبرز أسباب تعثر حسم الحقائب الوزارية المتبقية. ويرى مراقبون أن استكمال الكابينة الوزارية يمثل اختباراً مهماً للقوى السياسية، خصوصاً مع استمرار الجدل بشأن عدد من الوزارات الشاغرة، وسط دعوات لتغليب المصلحة العامة وإنهاء حالة التعطيل لضمان استقرار الحكومة واستكمال مؤسسات الدولة بشكل كامل.