خسر الكيان الصهيوني رهانه على استمرار إيران في الصمت وعدم مهاجمة الأراضي المحتلة، بعد التهديدات التي أطلقها نتنياهو بشأن الضاحية الجنوبية في لبنان. حيث نفذت إيران وعدها بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني من خلال إطلاق دفعات من الصواريخ الباليستية باتجاه مدن الكيان، مستهدفةً قاعدة رامات ديفيد ومدن الجولان والخليل وحيفا ويافا، وذلك ردًا على الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب اللبناني.
وأكد اللواء علي عبد اللهي علي آبادي، قائد مقر خاتم الأنبياء، أن "إيران حذرت سابقًا بأنها ستستهدف الأراضي المحتلة في حال توسعت الجرائم في الضاحية الجنوبية". وأضاف: "على إسرائيل وقف الهجمات على جنوب لبنان، وإلا فإن إيران ستبدأ هجمات مدمرة على إسرائيل وداعميها".
في السياق ذاته، أكد محسن رضائي، مستشار قائد الثورة الإسلامية، أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت مرارًا أنها لا تقبل انتهاك وقف إطلاق النار والاعتداء على لبنان، وقد تلقى المعتدون ردّهم، وهذا الرد يحمل رسالة تحذير لوقف اعتداءاتهم". وأضاف: "أي خطوة جديدة ستُقابل بردّ أشدّ وأكثر إيلامًا".
كما أوضح الحرس الثوري الإسلامي أن "عملية إطلاق الصواريخ كانت بمثابة إعلان تحذير، وفي حال تكرار الهجمات على جنوب لبنان، فإن الردود ستكون أوسع وستشمل جميع الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة". وأشار الحرس إلى أن "العملية جاءت ردًا على الجريمة الواسعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، والتي تسببت في قتل وتشريد السكان في مناطق صور والنبطية وغيرها".
وعلى صعيد متصل، أعلنت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أنها ستستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في العراق والمنطقة في حال تدخلت أمريكا في هذا الاشتباك.
يأتي هذا التصعيد بعد تهديدات نتنياهو باتجاه مناطق جنوب لبنان، واستمرار قصفه للمباني وقتل السكان، رغم الجهود الدولية لإنهاء التصعيد ووقف إطلاق النار.