أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية، باسل العبيدي، أن نجاح عمل الشركات الأجنبية في العراق يعتمد على تحقيق الاستقرار الأمني وإنهاء الفساد الإداري والمالي. وأوضح العبيدي أن البيئة الاستثمارية الحالية لا تزال غير مهيأة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية بالشكل المطلوب.
وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء قدم تطمينات للشركات الأجنبية وشجعها على دخول السوق العراقية، إلا أن هذه التطمينات لا تكفي بمفردها. ولفت إلى أن العراق يعاني من معوقات عديدة، أبرزها الفساد الإداري والمالي وتدخلات بعض القوى السياسية في ملف الاستثمار.
كما أشار العبيدي إلى أن بعض الأحزاب حصلت على حصص من المشاريع الاستثمارية عبر دخول شركات تركية وسعودية، مما يشكل تحدياً أمام الاستثمار ويؤثر سلباً على العدالة في المنافسة وشفافية منح الفرص. وأكد أن هذه الممارسات تؤثر على جاذبية السوق العراقية أمام الشركات الأجنبية.
وشدد العبيدي على أن استمرار هذه المعوقات يعرقل تنفيذ المشاريع الاستثمارية ويؤثر على ثقة المستثمرين، داعياً إلى ضرورة إجراء إصلاحات حقيقية وتوفير بيئة قانونية وإدارية مستقرة، بجانب فرض سيادة القانون ومكافحة الفساد، لضمان حماية الشركات والمستثمرين وتشجيعهم على العمل داخل العراق.