أكد الخبير الاقتصادي مازن الأشقر أن غياب المصانع البتروكيمياوية يعد أحد الأسباب الرئيسية لأزمات المشتقات النفطية، بما في ذلك البنزين والغاز، في العراق. وأوضح الأشقر أن "النفط الخام العراقي يحتوي على أكثر من 150 منتجاً يمكن استخراجها وتصنيعها، من بينها وقود السيارات والطائرات"، مشيراً إلى أن "تصنيع هذه المنتجات وتصديرها من شأنه أن يضاعف الإيرادات المالية للعراق"، حيث قد تصل "قيمة برميل النفط بعد التكرير والتصنيع إلى نحو 700 دولار".
وأضاف أن "العراق ما زال يستورد البنزين من الخارج، واصفاً ذلك بالأمر المستغرب، رغم امتلاكه إمكانات كبيرة في هذا المجال"، مشيراً إلى أن "مصفى كربلاء الذي أُنجز مؤخراً بإمكانه تغطية جميع احتياجات العراق من المشتقات النفطية، إلا أن العمل فيه ما زال غير متكامل".
وبيّن الأشقر أن "هناك سوء إدارة وتخطيطاً واضحين في التعامل مع ثروات البلاد، خصوصاً فيما يتعلق بفرز المشتقات النفطية وتحقيق الاكتفاء المحلي منها"، مؤكداً أن "هذا الهدف متاح وقابل للتحقيق في حال وجود إدارة فعالة واستثمار أمثل للموارد المتاحة".
وتفاقمت أزمة الوقود في بغداد وعدد من المحافظات بسبب تراجع كميات الإنتاج والتجهيز، مما تسبب في طوابير طويلة أمام محطات الوقود وأثار حالة من التذمر الشعبي، وسط دعوات متزايدة للجهات المعنية لاتخاذ إجراءات سريعة ووضع حلول مستدامة لضمان استقرار إمدادات الوقود وتجنب تكرار الأزمات.