طور العلماء علاجاً تجريبياً يعتمد على الحويصلات خارج الخلوية المشتقة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، يمكن أن يقلل من التهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن. وأشار القائمون على تطوير الدواء إلى أن التهاباً مزمناً منخفض الدرجة يتطور في الدماغ مع التقدم في العمر، وهو ما يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي. لهذا السبب، قاموا بتطوير دواء على شكل بخاخ أنفي يحتوي على الحويصلات خارج الخلوية، وهي جزيئات مجهرية تحتوي على جزيئات علاجية، وتم إعطاؤه لفئران التجارب لدراسة تأثيراته.
بعد تطبيق العلاج، لوحظ انخفاض في علامات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الحُصين، وهي منطقة في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والتعلم. كما أظهرت الحيوانات انخفاضاً في نشاط المسارات الجزيئية التي تُعتبر محركات رئيسية للتغيرات الدماغية المرتبطة بالتقدم في العمر. في الوقت نفسه، زاد نشاط الجينات المرتبطة باستقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وأظهر تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي للحويصلات خارج الخلوية يثبط الآليات التي تحفز الالتهاب المزمن. علاوة على ذلك، وثّق الباحثون إعادة هيكلة واسعة النطاق للخلايا المناعية في الدماغ، وبالتحديد الخلايا الدبقية الصغيرة، التي أصبحت أقل ميلاً لدعم العمليات الالتهابية. وترافقت هذه التغيرات مع تحسن في الذاكرة والوظائف الإدراكية لدى الحيوانات المخبرية. ويعتقد الباحثون أن هذا العلاج قد يكون وسيلة واعدة لمكافحة التدهور الدماغي المرتبط بالتقدم في السن.