أكد تقرير لموقع أمريكي أن التصويت بالإجماع على حل الكنيست في 20 أيار يعتبر حدثًا مهمًا، حيث يبدو أن أيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه من المتطرفين اليمينيين باتت معدودة. ومع ذلك، فإن الواقع أكثر تعقيدًا بكثير.
يرتبط الانهيار السياسي الحالي لإسرائيل ارتباطًا وثيقًا بفشلها في مواجهة آثار أحداث 7 تشرين الأول، حيث أدت انهيار دفاعاتها العسكرية في ذلك اليوم إلى تحول إسرائيل من كيان ذي سمعة قوية كقوة إقليمية عظمى إلى قوة احتلال محاصرة بجيش مُنهك، غير قادرة على تحقيق نصر حاسم في حرب واحدة.
كما أشار التقرير إلى أن رفض نتنياهو إجراء تحقيق نزيه في فشل الاستخبارات أو في سير حرب غزة اللاحقة، وبدلاً من ذلك، ركز على احتواء الأضرار الداخلية وتحسين صورته. وقد عمل على تهميش أو إقالة مسؤولي الاستخبارات الذين عارضوا روايته، مما أدى إلى التعامل مع الجهاز الدفاعي كدرع للعلاقات العامة.
يعيش نتنياهو، الذي يُعرف الآن بفشله الاستراتيجي، أزمة شخصية وسياسية عميقة، حيث لم تخدم تصعيداته المتعمدة للصراع الإقليمي أي غرض عسكري واضح، بل أبرزت فقط يأسه وحولت وعوده الخطابية بـ'النصر الكامل' إلى محاولة جوفاء لمنع انهيار ائتلافه.