دعا النائب عن كتلة حقوق النيابية سعود الساعدي وزارة الخارجية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء ما وصفه بالتدخلات الأمريكية في الشأن العراقي، وذلك بعد تعيين الرئيس الأمريكي توم باراك مبعوثاً خاصاً له في العراق.
وأشار الساعدي إلى ضرورة أن "تصحو الوزارة من سباتها ونومها العميق، وتترك الشخير"، مضيفاً أنها يجب أن "تنظر بجدية إلى ملف سيادة البلاد ومحاولات انتهاكها". وأكد أن "المرحلة الحالية تتطلب مواقف دبلوماسية مسؤولة لحماية استقلال القرار العراقي ومنع أي تجاوز على الشؤون الداخلية".
وأوضح أن الخارجية معنية بتنظيم العلاقات مع الدول الأخرى وفق الأطر القانونية والدبلوماسية، واتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء أي تحرك يمثل تدخلاً في السيادة العراقية أو تجاوزاً للأعراف والاتفاقيات الدولية.
وأكد الساعدي على ضرورة أن "تمارس الوزارة دورها الدستوري من خلال متابعة التطورات السياسية والدبلوماسية واتخاذ المواقف المناسبة التي تحفظ مصالح العراق وسيادته".
وأضاف أن "وزارة الخارجية تمتلك أدوات دبلوماسية وقانونية للتعامل مع أي خرق للسيادة، من بينها استدعاء القائم بالأعمال أو تقديم مذكرات احتجاج رسمية، وصولاً إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية تتناسب مع حجم التجاوزات".
واتهم الساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم احترام القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية، مشيراً إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق المساعي الأمريكية لمحاصرة القوى الممانعة والدول الرافضة لمشروع الهيمنة الأمريكية.
كما لفت إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى منح الكيان الصهيوني نفوذاً أوسع في المنطقة عبر فرض سياسات التهديد والابتزاز، مؤكداً أن المساعي الأمريكية والصهيونية تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية لم تتمكن من تحقيقها عسكرياً.