حذرت روسيا من التداعيات الاقتصادية التي قد تواجه أرمينيا في حال استمرارها في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى اعتمادها الكبير على الغاز وموارد الطاقة الروسية. وأكد نائب رئيس الوزراء الروسي، أليكسي أوفرتشوك، أن أرمينيا قد تواجه وضعًا صعبًا للغاية إذا توقفت إمدادات الغاز الروسية، موضحًا أن الغاز الذي تحتاجه البلاد سيظل روسي المنشأ، لكنها ستفقد القدرة على الحصول عليه مباشرة، مما سيزيد من تكلفته.
وأضاف أوفرتشوك أن موسكو لا ترغب في تفاقم الوضع بالنسبة لأرمينيا، لكنها ترى أن الواقع الجغرافي والبنية التحتية الحالية يحددان خيارات يريفان في مجال الطاقة. وجاءت هذه التصريحات بعد أن أبلغت روسيا أرمينيا، عبر رسالة رسمية، بأنها قد تعلق أو تلغي اتفاقية التعاون الخاصة بتوريد الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية والألماس الخام إذا واصلت خطواتها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
من جهته، أكد وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، أن الاقتصاد الأرميني حقق معدلات نمو ملحوظة بفضل حصوله على موارد الطاقة الروسية بأسعار تفضيلية، معتبرًا أن استبدال هذه الموارد بأخرى أوروبية سيشكل اختبارًا حقيقيًا للاقتصاد الأرميني. وذكر أن يريفان لها الحق في اختيار مسارها، لكنها يجب أن تتحمل نتائج هذا الخيار، حيث سيظهر الاعتماد على البدائل الأوروبية تأثيره على أداء الاقتصاد.
وبموجب اتفاقية موقعة عام 2013، ألغت روسيا رسوم التصدير على الغاز والمنتجات النفطية والألماس الموردة إلى أرمينيا، مما منح البلاد مزايا اقتصادية. وقد أشار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سابقًا إلى أن أرمينيا قد تخسر نحو 14% من ناتجها المحلي الإجمالي إذا فقدت الامتيازات المتعلقة بأسعار الطاقة ضمن إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
في المقابل، تؤكد القيادة الأرمينية أنها ستواصل المشاركة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي على أساس الاحترام المتبادل، رغم اعترافها بصعوبة الجمع بين عضوية الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي على المدى الطويل. وكانت أرمينيا قد أقرت في ربيع عام 2025 قانونًا يعبر عن نيتها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مما زاد من التوتر في العلاقات الاقتصادية والطاقة مع موسكو.