أكد المحلل السياسي راجي نصير أن تأخر إقرار موازنة عام 2026 قد يضع العراق أمام ضغوط مالية متزايدة، خصوصاً في ظل الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية وتقلبات الأسواق العالمية.
وأوضح نصير أن تأثير تأخير الموازنة لا يقتصر على الجوانب الإدارية فقط، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على حركة المشاريع الاستثمارية والإنفاق التنموي في مختلف القطاعات. وأضاف أن الاستمرار بالصرف وفق قانون الإدارة المالية يوفر معالجة مؤقتة للإنفاق التشغيلي، لكنه لا يعوض الحاجة إلى موازنة متكاملة تحدد أولويات الدولة الاقتصادية.
وأشار نصير إلى أن العراق يواجه تحديات مالية متراكمة تتعلق بارتفاع النفقات التشغيلية واستمرار الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات، مما يجعله أكثر عرضة لأي هزات أو انخفاضات في أسعار الخام. ولفت إلى أن تأخر الموازنة يضعف قدرة الحكومة على إطلاق مشاريع جديدة أو تنفيذ برامج اقتصادية تسهم في تحريك السوق المحلية.
ودعا نصير إلى الإسراع بحسم ملف الموازنة ووضع رؤية مالية واضحة تضمن معالجة العجز المحتمل وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الريع النفطي، محذراً من أن استمرار التأخير قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي ومستويات الاستثمار والخدمات في الفترة المقبلة.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات تأخر إقرار الموازنة على المشاريع والخدمات، وسط استمرار اعتماد الحكومة على آليات الصرف المؤقتة المنصوص عليها في قانون الإدارة المالية.