أظهر استطلاع رأي أن العديد من الأمريكيين لا يفضلون الحزبين الديمقراطي والجمهوري، حيث تشير الانتقادات الواسعة إلى فساد الحزبين وعجزهما عن التعامل مع الرئيس الأمريكي، مما يشير إلى تحديات كبيرة تواجه كليهما. وأكد التقرير أن هذه الأعراض تتزايد في استطلاعات الرأي المتتالية، حيث يقيم الأمريكيون الحزبين تقييمًا سلبيًا، ويعبرون عن عدم موافقتهم على قادتهما، مع تزايد عدد الذين يتجنبون الارتباط بهما.
وفيما يتعلق بالحزب الديمقراطي، أشار الاستطلاع إلى أن أكثر ما يثير استياء الأمريكيين هو انتقاداتهم لمواقفه التي تعتبر ليبرالية للغاية، حيث بلغت النسبة 12 بالمائة، تليها نسبة 10 بالمائة تعبر عن عدم تصدي الحزب بشكل كافٍ للرئيس ترامب. كما أكد الكثير من المشاركين في الاستطلاع أن الحزب الديمقراطي بحاجة إلى اتخاذ موقف أقوى تجاه الجمهوريين في الكونغرس، وعدم الاكتفاء بالتظاهر باللطف في مواجهة أساليب المعارضة غير الأخلاقية.
أما بالنسبة للحزب الجمهوري، فقد تصدر ترامب قائمة الشكاوى، حيث أشار 12 بالمائة من المشاركين إلى ولائهم له كأحد أسباب انتقاداتهم للحزب، بينما انتقد 4 بالمائة آخرون الحزب لعدم دعمه الكافي لترامب. وذكر بعض المنتقدين أن أعضاء الحزب يتبعون ما يقوله ترامب دون تفكير، في حين أشار 6 بالمائة إلى عدم اكتراث الحزب بمشاكل الناس العاديين.
يواجه الديمقراطيون تحديًا كبيرًا في التغلب على الانتقادات الموجهة إليهم بالليبرالية المفرطة، وفي الوقت نفسه يُلامون على عدم تقديم جهد كافٍ في مواجهة ترامب، مما قد يؤدي إلى تعزيز التصورات بأنهم غير متوافقين مع توجهات الحزب. ومن جهة أخرى، تواجه الجمهوريون تحديات ترتبط بأفعال ترامب وشخصيته، حيث من المحتمل أن تبقى صورتهم مرتبطة به طالما استمر في منصبه، مع وجود مخاوف واسعة بشأن السياسات وإساءة استخدام السلطة.