كشفت دراسة سريرية حديثة عن نتائج مشجعة قد تسهم في تحسين علاج سرطان البنكرياس، وهو أحد أكثر أنواع السرطان خطورة وصعوبة في العلاج، من خلال استخدام أحد نظائر فيتامين D جنبًا إلى جنب مع العلاج الكيميائي التقليدي.
شملت الدراسة 36 مريضًا مصابين بسرطان البنكرياس في مراحل متقدمة، حيث تلقى قسم منهم العلاج الكيميائي المعتاد، بينما خضع القسم الآخر للعلاج نفسه مرفقًا بدواء "Paricalcitol"، وهو مركب اصطناعي يُعتبر من نظائر فيتامين D.
وأظهرت النتائج أن الجمع بين العلاج الكيميائي ودواء "Paricalcitol" كان آمناً، كما ساعد في إضعاف البيئة الليفية الكثيفة المحيطة بالورم، والتي تُشكل عادة حاجزًا يمنع وصول الأدوية والخلايا المناعية إلى الخلايا السرطانية.
وأوضح الباحثون أن الدواء يعمل على تثبيط نشاط الخلايا الليفية المحيطة بالورم، بالتزامن مع تعزيز قدرة الخلايا التائية المناعية على اختراقه، مما يزيد من قابلية الورم للاستجابة للعلاج.
وبحسب نتائج الدراسة، سجل 42% من المرضى الذين تلقوا العلاج المزدوج استجابة جزئية للعلاج، مقارنةً بـ9% فقط لدى المرضى الذين خضعوا للعلاج الكيميائي وحده. كما لوحظ توقف تطور المرض لمدة عام كامل لدى بعض المشاركين.
ورغم أن الدراسة أُجريت على عدد محدود من المرضى، أكد الباحثون أن النتائج تُعد واعدة، مشيرين إلى أن نظائر فيتامين D قد تسهم في المستقبل في "إعادة برمجة" البيئة الدقيقة للورم وتقليل مقاومته للعلاج، مع التأكيد على أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل اعتماده كخيار علاجي جديد.