أكد تقرير لصحيفة واشنطن بوست أن تصريحات ترامب حول عدم قلقه من ارتفاع التكاليف في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تأكيده على عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، تثير تساؤلات حول فعاليته كمفاوض. يتساءل البعض عن المدة اللازمة لإنهاء الحرب، وما الذي يمكن تقديمه لإيران، وما إذا كان بالإمكان الوثوق بالالتزامات الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن إيران تتحكم في أحد أكبر طرق الشحن النفطي في العالم، مما يجعل إغلاق المضيق نقطة ضغط فعالة ضد الولايات المتحدة. ووفقًا لسوزان مالوني، مديرة السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، فإنه من غير المحتمل أن يعيد القادة الإيرانيون فتح المضيق بالكامل دون مقابل، مستدلةً على أن إيران لم تغلق المضيق بالكامل من قبل، لكنها الآن لا ترغب في العودة إلى وضع لا يمكنها فيه استغلاله اقتصاديًا.
ومن جهته، حذر مارك كانسيان، الخبير العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من أن أي اتفاق يسمح لإيران بالسيطرة على المضيق قد يؤدي إلى مزيد من المشاكل مستقبلاً. وأشار إلى أن انسحاب إيران من الاتفاق قد يكون له تداعيات سلبية على الصعيد العالمي.
وأوضح التقرير أنه قبل عشر سنوات، في عهد الرئيس باراك أوباما، التزمت إيران باتفاق شامل بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إلا أن ترامب قرر سحب الولايات المتحدة من ذلك الاتفاق، مشيرًا إلى أنه كان ضعيفًا.
كما أشار التقرير إلى أن المفاوضات الحالية تدور حول ما إذا كانت إيران ستتخلى عن اليورانيوم عالي التخصيب، وأنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق صارم، ستظل هناك حاجة لتأكيد عدم سعي إيران لامتلاك قنبلة نووية، أو السماح بدخول مراقبين من طرف ثالث.
ختامًا، بينما أدت الحرب إلى تغييرات في القيادة الإيرانية، يبدو أن القيادة المتبقية أكثر تحديًا وتشددًا، حيث أكد ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، أنهم أثبتوا قدرتهم على تحمل الضغوط والرد عليها.