أكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفعت يوسف أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد يعودان لاستهداف إيران من الداخل بعد تعثر خيارات المواجهة المباشرة. وأشار يوسف إلى أن الأحداث الأخيرة أسهمت في كشف وإضعاف الشبكات المتعاونة مع أجهزة الاستخبارات الأجنبية.
وقال يوسف في تصريح: "ما حدث في بداية العدوان من تحريك لخلايا مرتبطة بالاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية بهدف تحريك الشارع وإسقاط النظام الإيراني أدى إلى كشف معظم تلك الخلايا واعتقال عناصرها". وأوضح أن "إعادة بناء هذه الشبكات تحتاج إلى سنوات طويلة في وقت قد تكون فيه الخرائط الجيوسياسية قد تغيرت بشكل كبير في إيران والمنطقة والعالم".
وأضاف أن "صمود النظام الإيراني وعدم انهياره رغم الضربات، وسرعة ترميم خسائره أثبت أنه نظام قائم على المؤسسات وليس الأشخاص"، مشيراً إلى أن "القوة العسكرية الوطنية الإيرانية تمكنت من الوقوف بوجه العدوان الأمر الذي عزز الشعور الوطني وزاد من حجم المؤيدين للنظام".
ولفت إلى أن "أي خطوات إصلاح داخلية قد تتخذها القيادة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة ستسهم في تعزيز الالتفاف الشعبي"، متوقعاً أن "تكون التداعيات الجيوسياسية للحرب كبيرة جداً على مستوى المنطقة والعالم".
وأشار يوسف إلى أن "إيران إلى جانب الصين وروسيا ستكون من أبرز الرابحين في المرحلة المقبلة، مقابل تراجع النفوذ الأمريكي والإسرائيلي والتركي"، مبيناً أن "منطقة الخليج ستشهد إعادة ترتيب ضمن منظومة أمنية وإقليمية جديدة سيكون لطهران فيها دور أكبر من السابق".