حذرت الدكتورة ليوبوف ستانكيفيتش من الخلط بين أعراض الحساسية الموسمية واضطرابات الغدة الدرقية، مشيرة إلى أن بعض الحالات التي يعتقد أنها ردود فعل تحسسية قد تكون ناتجة عن قصور في وظائف الغدة الدرقية. وأوضحت أن التورم الشديد خلال موسم الحساسية غالبًا ما يرتبط بردود فعل تحسسية تجاه حبوب اللقاح أو بعض الأطعمة أو لدغات الحشرات، إلا أن أعراضًا مشابهة قد تظهر لدى المصابين باضطرابات الغدة الدرقية.
وأشارت إلى أن هذا الالتباس يزداد خلال فترات انتشار حبوب اللقاح، حيث يميل العديد من المرضى إلى ربط أعراض مثل التورم والضعف بالحساسية الموسمية، بينما قد يكون السبب الحقيقي أحيانًا قصور الغدة الدرقية. وأكدت أن التشابه بين الحالتين يقتصر على المظاهر الخارجية فقط، إذ تختلف آليات تطورهما وطرق علاجهما بشكل كامل.
وشددت على أهمية إجراء تقييم طبي شامل عند حدوث تورم شديد أو متفاقم، يتضمن فحص التنفس وضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتاريخ المرضي، بالإضافة إلى استبعاد أي خلل محتمل في الغدة الدرقية.
كما أشارت إلى أن أواخر الربيع وبداية الصيف تمثل فترة ضغط إضافي على الجسم، نتيجة نقص فيتامين D بعد الشتاء، واضطرابات النوم، والإجهاد البدني، والحساسية الموسمية، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل النعاس والتهيج والتورم والتعرق والأرق وتقلبات الوزن، وهي أعراض قد يخطئ البعض في تفسيرها.
وأوضحت أن هرمونات الغدة الدرقية تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم عمليات الأيض، حيث يؤدي قصور الغدة إلى تباطؤ عملية الأيض وما يصاحبها من ضعف وزيادة وزن وتورم، بينما يتسبب فرط نشاطها في ظهور أعراض مثل خفقان القلب والقلق والأرق والتعرق وعدم تحمل الحرارة.
وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة على أن التمييز بين التعب الموسمي واضطرابات الغدة الدرقية لا يمكن الاعتماد فيه على الأعراض فقط، بل يتطلب إجراء فحوصات مخبرية دقيقة، خاصة تحاليل هرموني TSH وT4 الحر، إلى جانب اختبارات إضافية للكشف عن أمراض المناعة الذاتية عند الحاجة.