طهران تسيطر على مجريات المفاوضات مع واشنطن

أكد تقرير لصحيفة بريطانية أن الأيام الأخيرة كانت مليئة بالتقلبات في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران. ففي الوقت الذي بدا فيه أن وقف إطلاق النار الذي استمر ستة أسابيع قد ينهار، غاب الرئيس الأمريكي عن حفل زفاف ابنه بسبب تركيزه على الأوضاع في البيت الأبيض، وسط أنباء عن تفكيره في شنّ ضربات عسكرية جديدة على إيران. ومع ذلك، شهد يوم السبت تحوّلاً نحو التفاؤل بعد إعلان ترامب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران. كما عزز وزير الخارجية الأمريكي الآمال بقوله إن هناك "أخبار سارة" قادمة.\n\nومع ذلك، سارع القادة الإيرانيون إلى تقويض هذا التفاؤل، حيث وصفت وسائل الإعلام الإيرانية تصريحات ترامب بالدعاية، وأشار المسؤولون الإيرانيون إلى العديد من نقاط الخلاف المتبقية. ومع كشف طهران عن تصوراتها للاتفاق، ازدادت الفجوة بينها وبين واشنطن.\n\nأوضح التقرير أن إدارة ترامب ترغب في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، وتصر على إزالة كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وحظر التخصيب. من جهة أخرى، تسعى إيران إلى إجراء المفاوضات على مرحلتين: الأولى تتضمن تمديد وقف إطلاق النار الذي يشمل لبنان لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح المضيق دون إلزام السفن بدفع رسوم، ورفع الحصار البحري الأمريكي وبدء فك تجميد الأصول الإيرانية.\n\nبافتراض إعادة فتح المضيق ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، ستنتقل واشنطن وطهران إلى المرحلة الثانية التي ستركز على البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، لم تحدد طهران بعد ما هي مستعدة للقيام به، وهو أمر بالغ التعقيد، خاصة أن ترامب قد صرح أكثر من سبعين مرة بأنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.\n\nيعتقد المتفائلون أن موقف إيران هو عرض مبدئي يمكن أن يتم التضحية ببعض بنوده مقابل تنازلات من الولايات المتحدة. ترغب طهران في تعويضات عن الحرب، لكنها تدرك أن ترامب لن يوافق على ذلك، وقد تتخلى إيران عن هذا المطلب في مقابل تخفيف أسرع للعقوبات، حيث أن ترامب يواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى بسبب الحرب، والتي تعارضها غالبية الأمريكيين.

2026-05-27 00:30:21 - مدنيون

المزيد من المشاركات