خلافات سياسية تعيق استكمال الكابينة الوزارية خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن

تجري في الوقت الحالي سلسلة من اللقاءات لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يرافقه وفد حكومي لبحث ملفات سياسية واقتصادية وإبرام اتفاقيات مع الجانب الأمريكي. ومع ذلك، لا تزال الحكومة تعمل بكابينة وزارية غير مكتملة، مما يثير تساؤلات حول قدرتها على إدارة الملفات الكبرى في ظل نقص عدد من الوزراء.\n\nمنذ جلسة منح الثقة للحكومة، لا يزال ملف استكمال الكابينة الوزارية عالقاً وسط خلافات سياسية مستمرة. وقد رافقت جلسة التصويت اتهامات لرئيس مجلس النواب بالتسبب في تعطيل تمرير عدد من المرشحين، رغم تأكيد قوى سياسية أن مرشحيها يمتلكون الأصوات الكافية لنيل ثقة البرلمان. وترى تلك القوى أن ما حدث لم يكن خللاً إجرائياً بل كان متعمداً نتيجة حسابات سياسية، مما أدخل المشهد في أزمة لا تزال تداعياتها مستمرة.\n\nيؤكد مراقبون أن استمرار الحكومة بعدد كبير من الوزارات الشاغرة يؤثر سلباً على أدائها ويضعف قدرة المؤسسات على تنفيذ البرامج الحكومية، خاصة في ظل الملفات المعقدة التي تعهدت الحكومة بمعالجتها، مثل مكافحة الفساد والإصلاح الإداري.\n\nفي هذا السياق، أكد النائب المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، أن هناك 9 وزارات لا تزال شاغرة، مما ينعكس سلباً على أداء الحكومة. وأشار إلى أن من أولويات مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة حسم تسمية الوزراء وفقاً للاستحقاقات السياسية، داعياً القوى السياسية إلى تغليب المصلحة العامة.\n\nمن جهة أخرى، أكد المتحدث باسم ائتلاف العبادي أن جميع القوى المنضوية في الإطار التنسيقي تسعى بجد لإنهاء ملف استكمال التشكيلة الوزارية، مشيراً إلى استمرار التفاهمات بين القوى السياسية لحسم هذا الملف. وأضاف أن حسم هذا الملف سيمنح الحكومة مرونة أكبر في تنفيذ خططها، ويعزز الاستقرار السياسي.\n\nيثير استمرار نقص التشكيلة الوزارية تساؤلات حول توقيت عقد اتفاقيات اقتصادية خلال زيارة الزيدي إلى واشنطن، في وقت لا تزال الحكومة غير مكتملة. ويطالب المتابعون بضرورة حسم ملف استكمال الكابينة الوزارية لضمان انسجام العمل الحكومي وتعزيز قدرة السلطة التنفيذية على إدارة الملفات الداخلية والخارجية.

2026-07-16 18:30:16 - مدنيون

المزيد من المشاركات