وصف خبير اقتصادي تعيين وزير الكهرباء الحالي بأنه يمثل سابقة خطيرة في تشكيل الحكومات العراقية، نظراً لامتلاكه مصالح استثمارية مع الدولة. وأشار إلى أن الشركة التي يملكها والد الوزير تطالب الوزارة بمبالغ كبيرة، مما يعد مخالفة قانونية واضحة وتضارباً في المصالح، خصوصاً أن الشركة تمتلك استثمارات داخل الوزارة.
وأضاف الخبير أن وجود نجل صاحب الشركة على رأس وزارة الكهرباء قد يسهل له استرداد الديون المستحقة لصالح الشركة، مما يمثل مخالفة إضافية. وأوضح أن الوزارة تتلقى 24 مليار دولار سنوياً، بينما لا تحصل على سوى مليار دولار كإيرادات سنوية، مما يعني تكبد الدولة خسائر كبيرة دون تحقيق تحسينات ملموسة في توفير الكهرباء للمواطنين.
كما أشار إلى أن الوضع لا يقتصر على وزير الكهرباء، بل يشمل أيضاً رئيس الوزراء، الذي يطالب الدولة بمبالغ مالية كبيرة، مما قد يؤدي إلى تضارب في المصالح واستغلال المنصب لاسترداد ديونه بطرق غير قانونية.
وأكد الخبير أن العراق يحتاج إلى نحو 37 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية لتوفير الخدمة بشكل مستمر، في حين أن الحاجة تصل إلى 60 ألف ميغاواط خلال أوقات الذروة في فصل الصيف، بينما يبلغ إنتاج البلاد حالياً حوالي 28 ألف ميغاواط.