أكد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن اقتراح ترامب بشأن إيران يذكر باتفاق غزة غير المكتمل، حيث يؤجل المقترح إنهاء الحرب مع إيران معالجة القضايا الأكثر حساسية، وهو تكتيك حقق نتائج متباينة في غزة.
وأشار التقرير إلى أن "المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حربهما تتبع نهج ترامب المعهود في حل أزمات الشرق الأوسط: الاتفاق على وقف إطلاق النار ومعالجة أصعب المشاكل لاحقًا". وذكر المحللون أن هذا النهج قد حقق نتائج متباينة في قطاع غزة، حيث توسط ترامب في هدنة العام الماضي بين إسرائيل وحماس، إلا أن خطط ما يسمى باتفاق المرحلة الثانية، الذي كان من المفترض أن تُلقي حماس بموجبه سلاحها وتسمح بإعادة إعمار غزة بعد حرب مدمرة، قد تعثرت.
كما قال مسؤولون إن أحدث مقترح لإدارة ترامب يركز على إنهاء الحصار الإيراني لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط والغاز. وقد فرضت إيران حصارًا شبه كامل على المضيق بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على البلاد أواخر فبراير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغط على الرئيس الأمريكي في الداخل مع معاناة الناخبين من ارتفاع التكاليف.
وأوضح مايكل كوبلو، كبير مسؤولي السياسات في منتدى السياسات الإسرائيلية، أن "اتباع نهج تدريجي في المفاوضات المعقدة قد يكون مفيدًا، لكن في حالة ترامب، قد يكون ذلك أيضًا وسيلةً للرئيس ليُعلن انتصاره مع ترك القضايا الجوهرية دون حل".
وأشار التقرير إلى أن المفاوضين الأمريكيين أحرزوا تقدمًا جيدًا في البداية في غزة، حيث ضمن الجزء الأول من الاتفاق في أكتوبر الماضي إطلاق سراح الرهائن المتبقين لدى حماس، وانسحابًا عسكريًا إسرائيليًا جزئيًا، وزيادة كبيرة في شحنات الغذاء والدواء إلى القطاع.
ومع ذلك، اصطدمت إدارة ترامب بجدار في حل القضايا الأكثر تعقيدًا التي أُجّلت إلى المرحلة الثانية من المفاوضات، حيث لم تُلقِ حماس سلاحها، وليست هناك نية لنشر قوة دولية في غزة، ولم تتولَّ الإدارة الفلسطينية الجديدة مسؤولية إعادة إعمار مدن القطاع المدمرة.
واختتم كوبلو بالقول إن "إدارة ترامب لم تجد بعدُ حلاً لكيفية إتمام المرحلة الأولى، ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية" في غزة، وبدلاً من ذلك، أعلنت "سلسلة من الوعود البراقة التي لم تُنفذ قط"، مضيفًا "سيكون الوضع في إيران أصعب بكثير، لأن الصراع أكبر بكثير، والقضايا أصعب وأكثر تعقيدًا".