يتصاعد التوتر بين القوى السياسية في البلاد، مما يعقد من إمكانية حسم ما تبقى من أعضاء الكابينة الحكومية الجديدة لرئيس الوزراء علي الزيدي. في هذا السياق، تتجه بعض الكتل النيابية نحو تأسيس معارضة برلمانية "بناءة" داخل مجلس النواب، تركز على مراقبة أداء الحكومة وتحديد مكامن الخلل.
وفي هذا الإطار، أكد عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش أن "الحراك السياسي المتواصل داخل القوى والتحالفات ألقى بظلاله على بعض الكتل السياسية، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات البينية وملف الكابينة الوزارية المقبلة". وشدد كركوش على "ضرورة إجراء تقييم حقيقي وعاجل لأداء الكابينة الحكومية الحالية"، مشيراً إلى أن "استمرار إدارة بعض المناصب بصورة ناقصة أو غير محسومة خلق إشكاليات كبيرة في إدارة مؤسسات الدولة وانعكس سلباً على الأداء الحكومي العام".
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حقوق كاظم حبوب الحريشاوي إن "الكتلة النيابية للحركة تتجه نحو دعم استقرار الحكومة وتعزيز أدائها، رغم تحفظها على ما وصفه بتأثيرات الهيمنة الأمريكية وبعض القوى الإقليمية على مسار عمل الحكومة". وأضاف الحريشاوي أن "مساعي الحركة تتجه نحو تأسيس معارضة برلمانية فاعلة تسهم في تقويم أداء الحكومة ومراقبة عملها"، لافتاً إلى أن "وجود الحركة خارج السلطة التنفيذية يمنحها مساحة أوسع لتشخيص مكامن الخلل ومتابعة الملفات الحكومية بأريحية وموضوعية بهدف تعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات".
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع الجدل الذي رافق جلسة منح الثقة لحكومة علي الزيدي، والتي شهدت خلافات سياسية حادة واتهامات لرئاسة مجلس النواب بسوء إدارة الجلسة وتعمد تعطيل تمرير بعض أعضاء الكابينة الوزارية. ويستمر ملف التشكيلة الوزارية العالقة، مع تأجيل حسمها إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى، بانتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من ملامح المشهد السياسي.