أكد المحلل السياسي أثير الشرع أن معادلة المحاصصة والتوافقات السياسية ما تزال تتحكم بآلية تشكيل الحكومات في العراق. وأشار إلى أن أي حكومة مقبلة لن تتمكن من تجاوز الأعراف السياسية السائدة منذ عام 2003.
وقال الشرع إن "العرف السياسي الذي ترسخ بعد عام 2003 وخلال الحكومات المتعاقبة قائم على مبدأ المحاصصة والتوافق بين القوى السياسية"، مبينًا أن تشكيل أي حكومة يعتمد بشكل أساسي على التوازنات السياسية وأحجام الكتل الفائزة في الانتخابات.
وأضاف أن "الحكومة الحالية برئاسة علي الزيدي لا يمكنها كسر هذا العرف، لأن العملية السياسية تقوم على تفاهمات بين القوى والكتل الكبرى"، لافتًا إلى أن "السلطة التنفيذية تنطلق من السلطة التشريعية التي تمثل إرادة الناخب العراقي داخل البرلمان".
وأوضح الشرع أن "الكتل التي تحصد أكبر عدد من المقاعد تبقى صاحبة التأثير الأكبر في تشكيل الحكومات وتوزيع المناصب الوزارية"، مؤكدًا أن "ما يعرف ببورصة الوزارات سيبقى حاضرًا طالما أن النظام السياسي قائم على التوافقات والمحاصصة بين المكونات والقوى السياسية".
وأشار إلى أن "أي شخصية تتولى رئاسة الوزراء لا تستطيع تجاوز الإرادات السياسية للكتل أو كسر الأعراف التي حكمت المشهد السياسي منذ عام 2003"، معتبرًا أن "الحديث عن تشكيل حكومة بعيدة عن التوافقات الحالية ما يزال غير واقعي في ظل طبيعة النظام السياسي القائم."