أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن الوضع المالي الحالي في العراق يواجه ضغوطاً كبيرة بسبب الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، التي تشكل نحو 90 بالمئة من الموازنة العامة للبلاد.
وأوضح صالح أن الحكومة تلجأ في كثير من الأحيان إلى تمويل الفجوة النقدية من خلال أدوات مالية متعددة، مثل إصدار الحوالات والسندات الحكومية وطرحها في السوق المالية أو عبر المصارف، وذلك لتأمين السيولة اللازمة لتغطية النفقات العامة وضمان استمرار الالتزامات المالية للدولة.
وأشار إلى أن البنك المركزي يسعى للدفاع عن السيولة المالية من خلال عدة أدوات وإجراءات، بما في ذلك سياسة التيسير الكمي وإصدار النقد وفق ضوابط محددة، مما يسهم في تعزيز سيولة المصارف الحكومية. كما تقوم المصارف بتمويل احتياجات الموازنة وتحريك النشاط المالي.
وأضاف المستشار المالي أن البنك المركزي يعتمد أيضاً على نافذة بيع الدولار لامتصاص جزء من السيولة النقدية والمحافظة على استقرار سعر الصرف، مشيراً إلى أن استقرار العملة الأجنبية يعد مرساة رسمية للاقتصاد العراقي وعنصراً أساسياً للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بملف طباعة العملة، أوضح صالح أن إصدار النقد يتم وفق آليات فنية دقيقة وضمن حدود تضمن عدم تجاوز مستويات الاستقرار النقدي. وأكد أن الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي ما تزال فوق الخط الأحمر ولم تصل إلى مستويات مقلقة، مما يمنح السياسة النقدية مجالاً للتحرك دون استنزاف احتياطي الدولار.
وأشار إلى أن عملية تجهيز وطباعة العملة العراقية تخضع لمعايير أمنية وفنية عالية جداً، لافتاً إلى عدم وجود طباعة محلية داخل العراق، حيث تتم هذه العمليات في مراكز دولية متخصصة في إصدار العملات النقدية.