تأتي زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني إلى بغداد ولقائه رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي في ظل ترقب سياسي واسع وانقسام في المواقف حول دلالاتها وتوقيتها. تثار تساؤلات بشأن أبرز الملفات التي يسعى الإقليم لطرحها والتوصل إلى تفاهمات بشأنها مع الحكومة الاتحادية.
في هذا السياق، وصف النائب عن الإطار التنسيقي محمد البلداوي الزيارة بأنها امتداد لزيارات سابقة تلجأ فيها حكومة الإقليم إلى المركز عند اشتداد الأزمات لتحقيق مصالح حزبية. وأوضح أن حكومة الإقليم تسعى لفتح قنوات تواصل مع الحكومة الاتحادية الجديدة في ظل تغيّر مسار العملية السياسية.
وأضاف البلداوي أن انفتاح أحزاب كردية أخرى، مثل الاتحاد الوطني والجيل الجديد، على تفاهمات أكثر توازناً مع بغداد أسهم في تقليص نفوذ الحزب الديمقراطي، مما وضعه أمام خيارات صعبة قد تؤثر على ثقله السياسي، خصوصاً بعد انتخاب رئيس الجمهورية والمضي في توزيع الحقائب الوزارية.
من جهة أخرى، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد كريم، أن زيارة بارزاني تهدف إلى التأكيد على الاتفاق السياسي الذي تم خلال زيارة الزيدي إلى الإقليم. وأشار كريم إلى أن بارزاني سيبحث عن ضمانات تتعلق بالحقول النفطية وشركات الاستخراج العاملة في الإقليم.
كما تابع كريم أن الزيارة تحمل مشاريع سياسية واقتصادية وأمنية، وسيجري بارزاني لقاءات منفصلة مع قادة سياسيين في بغداد لضمان تحقيق تفاهمات جديدة، والبدء بمرحلة جديدة من العلاقات في ظل حكومة الزيدي، التي ينظر إليها الإقليم بإيجابية.
تظل الخلافات بين المركز والإقليم قائمة منذ سنوات، حيث فشلت جميع الأطراف في التوصل إلى حلول بشأن الملفات العالقة، مثل ملف النفط الذي يصر الإقليم على إدارته بشكل منفرد، بالإضافة إلى استحقاقات مالية من بغداد وملف المناطق المتنازع عليها.