أكد عضو مجلس النواب مقداد الخفاجي وجود تدخلات أمريكية واضحة في الشأن السياسي العراقي، خاصة في ملف اختيار الوزراء، معتبراً أن العراق لا يزال خاضعاً للاحتلال الأمريكي جزئياً على مختلف الأصعدة.
وقال الخفاجي إن "الولايات المتحدة الأمريكية تمارس تدخلاً واضحاً ومكشوفاً في الشأن الداخلي العراقي، وتحديداً في مسار العملية السياسية، امتداداً لتدخلاتها العسكرية السابقة والمستمرة".
وأضاف أن "العراق يعاني حالياً من احتلال جزئي من قبل واشنطن، ليس فقط على المستوى العسكري بل يمتد ليشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية"، مشيراً إلى وجود "ضغوطات أمريكية جادة تمارس على شخصيات متنفذة في القرار السياسي".
وأوضح أن "هذه الضغوطات تستهدف الكتل الشيعية والسنية على حد سواء وتتعلق بشكل مباشر بآلية اختيار الشخصيات التي ستشغل الحقائب الوزارية في المستقبل"، كاشفاً عن "وجود (فيتو) أمريكي مفروض ضد بعض الشخصيات والكتل السياسية".
وشدد النائب على أن "هذه التدخلات والوصاية الخارجية غير مقبولة بتاتاً من قبل أعضاء مجلس النواب"، مؤكداً "الرفض النيابي القاطع لأي تدخل أجنبي في الشأن السياسي أو القطاعات الأخرى، سواء كان من الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، صوناً للسيادة الوطنية".
يذكر أن المرحلة المقبلة ستشهد صراع إرادات بين السيادة الوطنية والمخططات الخارجية، وأن واشنطن لن تتوقف عن استغلال أي ثغرة داخلية لتمرير استراتيجية الجمود.