انتقد رئيس الوزراء الإيطالي السابق، رومانو برودي، نهج أوروبا تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن القارة تتصرف "كخادمة" في تعاملها مع واشنطن ويفتقر إلى استراتيجية واضحة تجاه الصين. وأكد برودي خلال مهرجان ترينتو الاقتصادي أن "نتصرف كخدام أمام ترامب، ولا نعرف كيف نتصرف أمام الصينيين". وأكد على ضرورة تعزيز الوحدة داخل الاتحاد الأوروبي، محذراً من أهمية تعزيز قدرة التكتل على العمل الجماعي. وأشار إلى أنه يجب أن تمتلك أوروبا قدرة موحدة على التدخل، مشدداً على أهمية استجابة أوروبية منسقة للتحديات العالمية. وفي ظل ولاية ترامب الثانية، تواجه أوروبا توترات متجددة في العلاقات عبر الأطلسي، مع ظهور خلافات حول التجارة والأمن والأولويات الاستراتيجية. وتزايدت حدة التوتر بين إدارة ترامب والحلفاء الأوروبيين بشكل غير مسبوق، نتيجة خلافات جوهرية حول إدارة النزاع مع إيران، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن خطط لسحب نحو 5000 جندي أمريكي من ألمانيا. كما طرح ترامب مجدداً فكرة الانسحاب من حلف الناتو، واصفاً إياه بـ"نمر من ورق" بسبب رفض الدول الأوروبية المشاركة عسكرياً في تأمين مضيق هرمز. وهاجم ترامب بريطانيا وفرنسا، داعياً إياهما لتأمين إمدادات النفط الخاصة بهما بعد رفضهما دعم العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، مما ساهم في تصاعد نزاع أثر على أسعار النفط العالمية. كما لوحت الإدارة الأمريكية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 10 بالمائة على الواردات من عدة دول أوروبية رئيسية مثل بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، وهولندا، بسبب الخلافات السياسية وإرسال بعض الدول الأوروبية لقوات عسكرية إلى غرينلاند.