كشف تحقيق حديث أن الإمارات العربية المتحدة قامت بدفع أكثر من 6 ملايين دولار لشركة أمريكية متخصصة في إدارة السمعة، بهدف التستر على علاقة أحد عملائها، السفير يوسف العتيبة، بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين. وقد تم ذلك من خلال التلاعب بنتائج بحث جوجل وإخفاء تقارير سلبية حول السفير.
تركز التحقيق على شركة "تيراكيت"، التي تتخذ من سيراكيوز مقرًا لها، والمتخصصة في تحسين محركات البحث وإدارة السمعة الإلكترونية للعملاء الذين يواجهون تدقيقًا عامًا. ورغم أن التحقيق ركز بشكل أساسي على محاولة الشركة إصلاح سمعة كاثرين روملر، المستشارة القانونية العامة لشركة غولدمان ساكس، إلا أن الأهم كان دورها في خدمة الإمارات والسفير العتيبة.
بدأت تيراكيت أعمالها لصالح الإمارات في يوليو 2019 ولا تزال مستمرة حتى الآن، حيث تمحورت أنشطتها حول الترويج للسياحة في الإمارات. ومع ذلك، أفاد موظفون سابقون بأن العتيبة كان قلقًا بشأن مقال نُشر عام 2017 في موقع "ذا إنترسبت"، والذي أشار إلى علاقته بعاملات جنس وتجار بشر.
تولت شركة تيراكيت مسؤولية إخفاء المقال عن الصفحة الأولى من نتائج بحث جوجل، حيث انتقل مدير الحساب، كينيث شيفر، من سيراكيوز إلى واشنطن للعمل شخصيًا مع العتيبة في السفارة، متجنبًا أي أثر رقمي للتواصل بينهما. كما أنشأت تيراكيت صفحة ويب خاصة بالعتيبة وملفات تعريفية تعكس إنجازاته الدبلوماسية.
كان الهدف من هذه العمليات هو تعزيز المحتوى الإيجابي حول السفير وضمان تراجع التقارير الضارة في نتائج البحث. وبحسب التحقيق، نجحت هذه الاستراتيجية؛ حيث تراجع مقال "ذا إنترسبت" إلى الصفحة الثانية من نتائج البحث بحلول عام 2023، ويظهر اليوم في الصفحة الخامسة، في حين دفعت الإمارات للشركة الأمريكية أكثر من 6 ملايين دولار مقابل خدماتها بين عامي 2020 و2022.