ينتظر نحو 9 ملايين مستفيد من الرواتب من شريحة الموظفين والمستحقين من الشرائح الأخرى حلولاً حكومية واقعية تبعث فيهم الطمأنينة إزاء التصريحات والأحداث المستجدة التي تشهدها المنطقة. هذه الأحداث وضعت العراق في موقف اقتصادي حساس، حيث أدى الوضع الإقليمي إلى تقليص تصدير النفط عبر المنفذ البحري الوحيد للبلاد، مما تسبب في أزمة مالية تتطلب من الحكومة الجديدة إيجاد بدائل لضمان تأمين رواتب الموظفين.
وأشار عبد الهادي موحان، العضو السابق في اللجنة المالية النيابية، إلى أن "الموازنة الاتحادية قد تأخرت كثيراً ولم يتم تشريعها رغم الحاجة إليها، إلا أن هذا التأخر مرتبط بالمدة التي استغرقتها الأطراف السياسية في تشكيل الحكومة الجديدة". وأوضح أن "وزارة المالية التي تم حسمها مؤخرًا تمثل الجانب الأهم في ملف الموازنة"، مشيراً إلى أن "هناك تحديات كبيرة أمام الحكومة الحالية، لكن من المستبعد أن يكون هناك توقف في دفع الرواتب في المرحلة المقبلة".
من جهته، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن "الحكومة تضع ملف الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية في مقدمة أولويات الصرف رغم التحديات الاقتصادية"، موضحاً أن "العراق يعد من أكثر الدول المتضررة من الأزمة الحالية". وأشار إلى أن "الحكومة تعمل على إيجاد بدائل لتصدير النفط"، مثل إعادة تشغيل خطوط تصدير عبر تركيا وسوريا.
وأضاف أن "نحو 9 ملايين عراقي يعتمدون على الرواتب كمصدر دخل أساسي"، مؤكداً وجود تنسيق وثيق بين السياسات النقدية والمالية لضمان استمرار صرف الرواتب. وأكد أيضًا أن "الاقتراض الحالي داخلي فقط مع توفر خزين مالي كافٍ لدعمه".
وفي سياق متصل، أوضح صلاح بوشي، عضو ائتلاف دولة القانون، أن "التوترات في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز تؤثر بشكل مباشر على تصدير النفط للأسواق العالمية"، مشيراً إلى أهمية إيجاد بدائل تصديرية حقيقية. وكشف أن "هناك رصيدًا بنكيًا كافيًا في البنك المركزي مخصص لتعزيز وتوطين الرواتب لمدة سنتين"، مؤكدًا عدم وجود أي قلق بشأن أزمة الرواتب في الوقت الراهن.