رهن الخبير الاقتصادي مازن الأشيقر حل الأزمة المالية في البلاد بتحقيق عدة عوامل، أبرزها تقليل النفقات ومتابعة مواطن الصرف غير الضرورية وتقليصها. وأوضح الأشيقر أن العراق يعتمد بنسبة 95 بالمئة على واردات النفط المالية، بينما تمثل الإيرادات الأخرى خمسة بالمئة فقط، وتشمل جبايات الكهرباء والماء والكمارك والغرامات المرورية وغيرها. وأشار إلى أن واردات الجبايات لا تصل إلى وزارة المالية، بل تبقى في الوزارات ثم تختفي لاحقاً.
وأضاف أن الحلول الحالية ترقيعية، ويجب التوجه نحو حلول جذرية لكل مشكلة. كما أشار إلى أن العراق يصدر النفط الخام فقط، في حين يمكن الاستفادة من عمليات التكرير لفصل نحو 150 منتجاً نفطياً، مما يدر على العراق أموالاً تصل إلى سبعة أضعاف سعر برميل النفط الخام الحالي.
وتحدث الأشيقر عن ملف الزراعة، مؤكدًا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي عبر دعم الفلاحين سيحمي أموال العراق من الذهاب إلى الخارج نتيجة الاستيراد. كما لفت إلى أن أنبوب بانياس النفطي عبر سوريا يمثل خياراً مهماً لتفادي أزمة مضيق هرمز، مشددًا على ضرورة إعادة تأهيله وتفعيله بأسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن كل رئيس وزراء جديد يحمّل جداول الموازنة فوق طاقتها من خلال إضافة تعيينات عديدة لصالح الجهات السياسية التابعة له. وقد لجأت الحكومة إلى الاقتراض الداخلي لدفع رواتب الموظفين نتيجة العجز الحاصل بسبب تراجع الإيرادات المالية للبلاد بعد توقف صادرات النفط إثر غلق مضيق هرمز بسبب أحداث الحرب الأخيرة.