أكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور البريطانية أن إيران لم تخسر الحرب، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل بدتا غير عقلانيتين ومفرطتي الثقة في توقعاتهما. وذكر التقرير أن الافتراض بأن الضغط العسكري الساحق سيُخضع طهران سريعًا لم يتحقق، بل على العكس، كشف الصراع عن حدود القوة القسرية الأمريكية في غرب آسيا.
وأضاف التقرير أن واشنطن، منذ عقود، اعتمدت على التفوق العسكري، والعقوبات، والترهيب الدبلوماسي، والتحالفات الإقليمية لإخضاع خصومها، إلا أن إيران لم تنهار داخليًا ولم تتراجع استراتيجيًا. فقد أثبتت طهران قدرتها على تحمل العقاب مع الاحتفاظ بقدرتها على الرد عبر الصواريخ والتحالفات الإقليمية.
وأوضح التقرير أن صورة المنعة التي روجت لها واشنطن منذ نهاية الحرب الباردة باتت الآن في حالة ضعف واضح، حيث أظهرت إيران مرونة استراتيجية أكبر مما توقعت واشنطن وتل أبيب.
وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجية المتاحة لدونالد ترامب لحفظ ماء الوجه هي إعلان النصر بالادعاء بأن العمليات العسكرية الأمريكية قد حققت أهدافها. ومن المرجح أن يتبع ترامب نمطًا سياسيًا مألوفًا، حيث سيعلن النصر بصوت عالٍ مع التحرك نحو مفاوضات متسرعة في الخفاء، وسيسعى لتقديم النتائج كدليل على قيادة قوية.