تنتظر كابينة الزيدي جلسة برلمانية بعد عطلة عيد الأضحى من أجل إكمال حسم جميع المناصب الوزارية المتبقية. وقد شهدت الجلسة الأخيرة للبرلمان تعثرًا في تمرير بعض المرشحين للوزارات، خصوصًا وزارات التخطيط والداخلية والتعليم. وكشفت كواليس الجلسة عن محاولات لتصفية الحسابات من قبل بعض الأطراف السياسية ضد ائتلاف دولة القانون وتحالف العزم، مما أدى إلى عرقلة تمرير بعض المرشحين.
وأكد النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون رسول راضي أن "المناصب الوزارية والحقائب موزعة على الكتل السياسية وكل حزب قد حصل على استحقاقه في كابينة الزيدي، حيث إن رفض بعض الشخصيات المرشحة لا يعني تغيير الكتلة الحاصلة على المنصب". وأشار إلى أن ما حصل في البرلمان كان مدبرًا مسبقًا، حيث اتفقت بعض الأطراف السنية والشيعية على رفض تمرير مرشحي ائتلاف دولة القانون.
من جهة أخرى، أكد عضو تحالف العزم محمد الفهداوي أن "تأجيل حسم بعض الحقائب الوزارية لا يصب في مصلحة العملية السياسية والحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، كونه يؤثر على الاستقرار السياسي داخل العراق". وأضاف أنه كان من المفترض أن يكون هناك اتفاق سياسي قبل المضي في تمرير الحقائب الوزارية.
كما أوضح النائب عن كتلة إشراقة كانون زهير الفتلاوي أن "هناك العديد من الملاحظات السلبية على آلية اختيار الكابينة الحكومية الجديدة، والتي تفتقر لأبسط المعايير المهنية". وبيّن أن هذه السلبيات دفعت الكتلة إلى مقاطعة جلسة منح الثقة، مع اتخاذ قرار باللجوء إلى المعارضة النيابية. وأشار الفتلاوي إلى أن "الرقابة النيابية ستتأثر بشكل كبير بسبب لجوء أغلب الكتل إلى المناصب التنفيذية".