لم تنتهِ جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة عند تمرير أربعة عشر حقيبة وزارية فقط، إذ رافقت الجلسة تطورات أفرزت حالة من التوتر والخلاف، مما ينذر بتعقيد المشهد السياسي في البلاد في هذا الوقت الحرج.
وقالت النائبة عن كتلة النهج البهادلي إن "العراقيين لا يتطلعون إلى مزيد من الصراعات داخل القاعات السياسية بقدر ما ينتظرون حلولاً حقيقية لأزماتهم المعيشية والخدمية والاقتصادية"، مشيرة إلى أن "أي توتر سياسي ينعكس مباشرة على الشارع ويؤثر في ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ومستقبل العملية السياسية".
وأكدت البهادلي أن "المرحلة الحالية تتطلب خطاباً عقلانياً يبتعد عن التصعيد والانقسام ويضع مصلحة العراق فوق المصالح الحزبية، في ظل ظروف إقليمية واقتصادية حساسة تستدعي وحدة القرار واستقرار المؤسسات".
من جانبه، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني وفا محمد كريم أن الحزب سيتجه إلى الطعن بجلسة البرلمان الخاصة بمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، مشيراً إلى "تسجيل ملاحظات على مجريات الجلسة، أبرزها ما يتعلق بتأخير عرض الوزارات السيادية للتصويت، واصفاً ذلك بأنه مخالفة للإجراءات الدستورية داخل الجلسة".
في المقابل، أكد عضو ائتلاف دولة القانون صلاح بوشي أن "جميع الخيارات القانونية والدستورية بشأن الطعن في جلسة منح الثقة ما تزال قائمة ومشروعة"، مبيناً أن "موقف الائتلاف لا يأتي بدافع انفعالي بل يعكس رفضاً لمحاولات تهميش الاستحقاقات الانتخابية واستهداف مرشحيه".
وشدد على أن "المرحلة تتطلب وضوحاً في الموقف وعدم تحويل العملية السياسية إلى إدارة مصالح ضيقة"، مؤكداً أن "دولة القانون لن تكون جزءاً من أي تسوية تُضعف الدولة، بل ستسعى لتصحيح المسار السياسي وتعزيز الاستقرار".