حذر السياسي اللبناني نضال عيسى من التداعيات الخطيرة للإجراءات الأمنية الأحادية التي تتخذها بعض القرى في جنوب لبنان تحت مسمى "ضبط الدخول والخروج"، مؤكداً أنها أدت إلى قطيعة اجتماعية تهدد الذاكرة الجمعية للمنطقة.
وأوضح عيسى أن "الإجراءات المتبعة في بعض البلدات الحدودية تجاوزت الأبعاد الأمنية، وتحولت إلى ممارسات إقصائية طالت عمالاً وطلاباً وعائلات نازحة، حيث تم منعهم من العودة إلى منازل استأجروها لسنوات لجمع أغراضهم الشخصية".
وأشار إلى أن "اعتماد القرابة والانتماء العائلي كمعيار وحيد للأمان على الحواجز الأهلية يمثل تحولاً خطيراً يهدد شبكة العلاقات والمصالح التاريخية المشتركة"، موضحاً أن "الجنوب الذي عرف بالتكافل التاريخي يشهد حالياً حالات طرد وتشهير بـ 'جار الأمس'".
وشدد عيسى على "خطورة استنجاد بعض الأطراف بجهات خارج إطار الدولة لحسم الخلافات الداخلية"، داعياً الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية إلى "أخذ دورها لضمان تطبيق القانون وتحقيق الضبط الأمني البديل عن الحواجز الأهلية التي بدأت تتحول إلى ممالك صغيرة تعمق العزلة المجتمعية".
برنامج سنوي تقوم بها مؤسسة مدنيون للثقافة والاعلام من اجل تكريم الجهود المبذولة من قبل بعض...