أكد المحلل السياسي السوري أحمد رفعت يوسف أن منطقة غرب آسيا، وخاصة سوريا وبلاد الشام، تعد محوراً رئيسياً في تشكيل التوازنات الدولية وصعود وهبوط القوى الكبرى. وأشار يوسف إلى أن اتفاقية سايكس بيكو ساهمت في تشكيل الخريطة السياسية الحالية ونجحت في ترسيخ وجود الكيان الإسرائيلي لمنع أي مشروع وحدة عربية.
وفي تصريح له، أوضح يوسف أن "الولايات المتحدة حاولت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي فرض مشروع ما يسمى بـ(الشرق الأوسط الجديد) بهدف إعادة تقسيم المنطقة على أسس طائفية وعرقية تضمن هيمنتها وهيمنة الكيان الصهيوني"، مشيراً إلى أن "هذا المشروع تم تمريره عبر سلسلة من الحروب والأحداث التي بدأت من أفغانستان والعراق وصولاً إلى ما سمي بالربيع العربي".
كما لفت إلى أن "العالم يشهد اليوم مرحلة تحول تاريخي كبير بالتزامن مع الصعود المتسارع للصين وتراجع النفوذ الغربي"، وذكر أن "التصعيدات الجارية في إيران وأوكرانيا ترتبط بمحاولات أمريكية للسيطرة على ممرات الطاقة والاقتصاد العالمي ومحاصرة الصين وروسيا".
وأكد يوسف أن "النظام الدولي يتجه بوضوح نحو التعددية القطبية مع انتقال مركز الثقل الاستراتيجي إلى قارة آسيا"، مشدداً على أن "مخرجات الصراعات الجيوسياسية الحالية قد تؤدي إلى إعادة رسم خرائط النفوذ الدولي وصعود قوى كبرى جديدة مقابل تراجع أخرى".