تشير الأوضاع المالية في العراق إلى تعقيدات متزايدة يوماً بعد يوم، على الرغم من التصريحات المتكررة من بعض النواب والمسؤولين الحكوميين. يتركز الاهتمام حالياً على تأمين رواتب الموظفين وتجنب أي اضطراب اقتصادي يؤثر على الاستقرار الداخلي.
بعد اللجوء إلى الاقتراض الداخلي، تتداول بعض المعلومات حول إمكانية الاقتراض الخارجي من صندوق النقد الدولي، مما قد يترتب عليه تبعات مالية على المدى القريب والبعيد، وفقاً لآراء بعض المختصين.
وقد حذر النائب السابق باسم نغيمش من "اللجوء إلى الاقتراض الخارجي لمعالجة الأزمة المالية"، مشيراً إلى أن "العراق يسعى منذ سنوات لتسوية ديونه الخارجية والداخلية"، لكنه أضاف أن "التوجه نحو صندوق النقد الدولي" قد "يخنق البلاد بالديون مجدداً".
من جهة أخرى، أكد النائب عن ائتلاف الإعمار والتنمية علي فيصل الفياض أن "المنهاج الحكومي الذي صوّت عليه البرلمان يتضمن معالجات وحلولاً مهمة للأزمات، وفي مقدمتها الأزمة المالية"، مشيراً إلى أن "الحكومة والبرلمان يسيران باتجاه تنفيذ تلك المعالجات".
بدوره، أعرب الخبير الاقتصادي صفاء الشمري عن مخاوفه من محاولات معالجة العجز المالي عبر رفع سعر صرف الدولار، محذراً من أن أي توجه في هذا الاتجاه يجب أن يُدرس بحذر شديد لما له من تأثيرات مباشرة على المواطنين والقطاع الخاص.
وأوضح الشمري أن التجارب السابقة أثبتت أن تعديل سعر الصرف قد يوفر متنفساً مالياً مؤقتاً للحكومة، لكنه في المقابل يفرض ضغوطاً معيشية كبيرة ويؤثر على الثقة بالسياسة النقدية والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
يواجه العراق أزمة مالية حادة تهدد انتظام صرف رواتب الموظفين، في ظل تداعيات توقف الصادرات النفطية بعد إغلاق مضيق هرمز، نتيجة الاضطرابات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات الحرب الإقليمية.