أصبح بحر قزوين، الذي لا يطل على البحر، يكتسب أهمية جديدة كبديل لمضيق هرمز. حيث تُصدّر روسيا بضائع عسكرية وتجارية إلى إيران، مما يعزز من قدرة طهران على مواجهة الضغوط الأمريكية. يُعتبر هذا الممر المائي منفذاً للتجارة العلنية والسرية، وقد ساعد إيران على الاستمرار كخصم للولايات المتحدة.
وذكر مسؤولون أمريكيون أن روسيا تُصدّر مكونات الطائرات المسيرة إلى إيران عبر بحر قزوين، مما يساعد إيران على إعادة بناء قدراتها الهجومية. كما تقوم إيران بتزويد روسيا ببضائع كانت تُنقل عادةً عبر مضيق هرمز، الذي يعاني من تواجد البحرية الأمريكية.
في هذا السياق، أفاد مسؤولون إيرانيون بتقدم ملحوظ في جهود فتح طرق تجارية بديلة، حيث تعمل أربعة موانئ إيرانية على مدار الساعة لاستيراد الحبوب وغيرها من الإمدادات. وأكد محمد رضا مرتضوي، رئيس اتحاد الصناعات الغذائية الإيرانية، أن إيران تعمل على إعادة توجيه وارداتها الغذائية الأساسية عبر بحر قزوين.
تشير الإحصاءات إلى زيادة ملحوظة في حركة الشحن عبر بحر قزوين، حيث يتم نقل مليوني طن من القمح الروسي سنوياً إلى إيران عبر هذا الممر، بعد أن كانت تُنقل عبر البحر الأسود. وأكد فيتالي تشيرنوف، رئيس قسم التحليلات في مجموعة بورت نيوز الإعلامية، أن طرق الشحن عبر بحر قزوين أصبحت أكثر جاذبية في ظل حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
قدّر ألكسندر شاروف، رئيس شركة "روس إيران إكسبو"، أن حجم البضائع المنقولة عبر بحر قزوين قد يتضاعف هذا العام، رغم أن العقوبات الغربية قد جعلت بعض الشركات الكبرى مترددة في الشحن عبر هذا الممر. ومع ذلك، فإن أزمة مضيق هرمز قد تساهم في تجاوز هذا التردد.