يتواصل الصراع في الساحة السياسية حول الوزارات السيادية، مع اقتراح تدوير بعض المناصب الوزارية بين المكونات. لم يُحسم بعد موضوع استحداث مناصب جديدة مثل نائبي رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، مما يثير جدلاً بين الأطراف المشاركة في العملية السياسية. على الرغم من تأكيدات المكلف علي الزيدي بأنه سيقدم كابينته الحكومية في الأسبوع المقبل، إلا أن هناك تساؤلات حول ما إذا كانت ستكون كاملة أم منقوصة.
وفي هذا السياق، أكد عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي أن "ملف الوزارات السيادية، سواء كانت من استحقاق الإطار التنسيقي أو القوى السنية أو الكردية، لم يُحسم بعد"، مشيراً إلى سلسلة من الاجتماعات المهمة التي ستُعقد خلال الساعات الـ72 المقبلة، والتي قد تؤدي إلى تحديد المرشحين لكل وزارة.
ونفى عبد الهادي وجود خلافات تُعرقل المشهد السياسي، مؤكداً أن "هناك اتفاقاً سياسياً بين جميع القوى على تسريع تشكيل الحكومة وطرحها، بما يسهل المضي في الملفات المهمة، لاسيما المالية والاقتصادية".
من جهته، أوضح المتحدث باسم كتلة الإعمار والتنمية فراس المسلماوي أن "القادة السياسيين يواصلون التباحث بشأن مقترح تعيين نائبين لرئيس الجمهورية وثلاثة نواب لرئيس الوزراء، يتم اختيارهم وفق التوازنات المكوناتية الشيعية والسنية والكردية، على أن يكونوا بلا حقائب وزارية". وأشار إلى أنه "تقرر استحداث وزارة دولة للشؤون الخارجية لأهمية هذا الملف في المرحلة المقبلة".
وتطرق النائب عن ائتلاف دولة القانون فلاح الخفاجي في تصريح متلفز إلى أن "تشكيل الحكومة المقبلة سيمر بسهولة وانسيابية عالية، والأسماء المرشحة لتولي الوزارات التي ظهرت مؤخراً غير صحيحة". ولفت إلى أن "نجاح حكومة الزيدي مرهون بدعم الكتل السياسية، والبرلمان مطالب بتقييم وزراء حكومة الزيدي بجدية عالية". وأكد أن "منصب نائب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية يعد باباً من أبواب الفساد وسيكون ورقة ضغط على الزيدي"، مشيراً إلى أن "الخلاف ما زال قائماً حول الوزارات السيادية، في حين أن استحداث وزارة جديدة لشؤون العراق الخارجية قد يكون صعباً".