أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يُعتبر "مصدرًا لعدم الاستقرار"، وأنه يعرض الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية للخطر.
وأشار بقائي إلى أن "الوجود العسكري الأمريكي لا يجلب سوى انعدام الأمن"، موضحًا أن "القواعد العسكرية الأمريكية كثيرًا ما تعرض الدول المضيفة لمخاطر غير ضرورية بدلاً من توفير الحماية الفعلية".
ودعا بقائي الدول المجاورة إلى "متابعة الحوار البناء وإنشاء آليات إقليمية مشتركة للأمن"، مشددًا على أن "طهران لا تكن أي عداء للدول العربية، وهي ملتزمة تمامًا بإقامة علاقات قوية ومحترمة قائمة على المصالح المتبادلة".
كما حث دول الخليج على "التوقف عن محاولات استجداء الأمن من القوى الخارجية"، مؤكدًا أن "الأمن الحقيقي والمستدام في الخليج لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التعاون المحلي بين دول المنطقة، دون أي تدخل خارجي".
وشدد بقائي على أن "الإيرانيين لن يخضعوا أبدًا للضغوط"، مؤكدًا "عزم البلاد على الدفاع عن سلامتها الإقليمية ومصالحها الوطنية ضد أي تهديد أو عدوان خارجي".
وأوضح أن "أي إجراء دفاعي إيراني سيتم توجيهه بدقة ضد الممتلكات والقواعد الأمريكية التي تُستخدم لشن العدوان على الجمهورية الإسلامية، ولن يستهدف الدول الإقليمية بأي حال من الأحوال".
كما أشار إلى أن إيران تتفاوض "في مناخ من انعدام الثقة والريبة الشديدة تجاه الولايات المتحدة"، مستعرضًا "الاعتداءات الأمريكية غير المبررة على إيران في يونيو من العام الماضي وفي فبراير من هذا العام، حتى أثناء سير المفاوضات".
وأضاف أن "إيران يجب أن تبقى يقظة للغاية خلال العمليات الدبلوماسية"، مشيرًا إلى "إبعاد الملف النووي عن مسار المفاوضات الحالية".
وأكد بقائي أن "طهران قررت حاليًا التركيز على إنهاء الحرب بدلاً من إضاعة الوقت في قضايا معقدة للغاية"، موضحًا أنه "بناءً على التجربة السابقة، قررنا عدم إضاعة الوقت في قضايا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأنها".
وأشار إلى أنه إذا كان الأمريكيون "جادين حقًا بشأن الدبلوماسية، فعليهم اغتنام هذه الفرصة"، لأن "العالم بأسره ينتظر منهم إظهار القليل من حسن النية على الأقل".
وحذر بقائي من أن المجتمع الدولي "سيعتبر الولايات المتحدة مسؤولة عن عواقب حربها المفروضة على إيران والمنطقة، لأن الجميع يعلم أنها حرب اختارتها الحكومة الأمريكية"، مشيرًا إلى أن "تصرفاتها المتهورة" لها تداعيات يشعر بها العالم بأسره.