دعا خطاب وقع عليه 30 نائباً من مجلس النواب الأمريكي، إدارة ترامب إلى الكشف عن الترسانة النووية الإسرائيلية السرية. وأكدت المجموعة الديمقراطية في المجلس على ضرورة اعتراف الحكومة الأمريكية علناً ببرنامج إسرائيل النووي غير المعلن، وهو ما قد يمثل تحولاً في السياسة الأمريكية القائمة منذ عقود.
وفي رسالة موجهة إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، أشار أكثر من عشرين نائباً، بقيادة النائب خواكين كاسترو من تكساس، إلى أن صمت واشنطن حول البرنامج النووي الإسرائيلي غير مبرر في ظل الظروف الحالية، بما في ذلك النزاع مع إيران والتهديدات المتزايدة بالتصعيد العسكري.
وورد في الرسالة أن "مخاطر سوء التقدير والتصعيد واستخدام الأسلحة النووية في هذا المناخ ليست نظرية، وأن على الكونغرس مسؤولية دستورية لإدراك التوازن النووي في الشرق الأوسط ومخاطر التصعيد من أي طرف في هذا النزاع".
وأفاد مسؤولون أمريكيون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أن هناك مخاوف تتعلق بالتصعيد النووي داخل الإدارة، حيث يرون أن الخطوط الحمراء الإسرائيلية قد لا تكون مفهومة بشكل كافٍ.
تعتبر هذه الرسالة دليلاً على تحول في نهج الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل، في ظل تزايد الإحباط نتيجة القتل المستمر للمدنيين في غزة والضفة الغربية ولبنان، وكذلك الضغط الإسرائيلي على واشنطن لإشعال الحرب ضد إيران.
وقال المؤرخ أفنير كوهين، المختص بالبرنامج النووي الإسرائيلي، إن "الرسالة تكسر محظورًا استمر لأكثر من نصف قرن"، مشيراً إلى أن طرح مثل هذه الأسئلة علناً يعتبر خروجاً عن الأعراف السائدة بين الحزبين.
ويعود أصل الصمت الأمريكي الإسرائيلي حول القضية النووية إلى اتفاق غير رسمي بين الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير في عام 1969، حيث قبلت واشنطن فعلياً سياسة إسرائيل النووية الغامضة.
واعتبر كاتبو الرسالة أن هذه السياسة تقوض مصداقية الولايات المتحدة، إذ تسعى واشنطن للحد من البرامج النووية الإيرانية والسعودية والإماراتية، دون الاعتراف ببرنامج الأسلحة النووية الإسرائيلي، وكتبوا: "لا يمكننا وضع سياسة متماسكة لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط مع التزامنا الصمت الرسمي حيال القدرات النووية لطرف محوري في الصراع الدائر."