انتقد المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي، استمرار ارتباط النظام المالي في العراق بعائدات النفط وإدارة هذه العائدات عبر البنك الفيدرالي، مشدداً على أن هذا الارتباط يشكل قيداً حقيقياً على استقلال القرار الاقتصادي.
وأوضح المسلماوي أن "النظام المالي في العراق ما زال مرهوناً ببيع النفط، حيث تُبنى الموازنة بشكل شبه كامل على هذه الإيرادات، مما يجعل الاقتصاد هشاً أمام أي تقلبات خارجية". وأضاف أن "آلية مرور العائدات عبر البنك الفيدرالي تُبقي العراق ضمن إطار مالي ملزم لا يملك فيه خيارات واسعة للمناورة".
وأشار إلى أن "العراق يمتلك اتفاقيات بديلة، مثل الاتفاقية الحسابية والإطارية مع الصين التي تقوم على مبدأ النفط مقابل الخدمات، إلا أنه ما زال يعتمد على نفس النمط المالي التقليدي". وبيّن أن "الحاجة المستمرة لتأمين الرواتب وتمويل الموازنة التشغيلية تُبقي الحكومة ضمن هذا المسار دون القدرة على التغيير الجذري".
وأكد المسلماوي أن "المرحلة الحالية تتطلب مراجعة جدية لهذا النهج والعمل على فك الارتباط الجزئي أو التدريجي مع البنك الفيدرالي، بما يعزز من السيادة المالية ويفتح المجال أمام تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على النفط". وخلص إلى أن "استمرار الاعتماد على النفط والارتباط بالآليات المالية الخارجية لم يعد خياراً آمناً في ظل التحديات المتسارعة، ويجب تبني إصلاحات جريئة تعيد للعراق قراره المالي المستقل".