مع تزايد المنافسة والتحولات السريعة في قطاع التجزئة، تتجه متاجر البقالة والسوبرماركت عالمياً نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للحفاظ على هوامش الربح وجذب العملاء، بعد تراجع فعالية الوسائل التقليدية مثل العروض الترويجية العامة.
تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الإقبال على السلع وزيادة الأرباح من خلال مراقبة المخزون وتحديد الأسعار المثالية، خصوصاً للمنتجات سريعة التلف مثل الأغذية الطازجة والمخبوزات. باستخدام البيانات المتاحة، يستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ بسلوك المستهلكين وتقديم خصومات موجهة، مما يحسن المبيعات ويقلل من هدر الطعام.
تشير التقارير إلى أن الذكاء الاصطناعي يساهم في تقليل هدر الطعام، حيث يُقدّر أن نحو 30% من المواد الغذائية في متاجر البقالة الأمريكية تهدر سنوياً بسبب انتهاء صلاحيتها قبل تصريفها. تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على تقدير العمر الفعلي للمنتجات واتخاذ قرارات مبكرة لتجنب التلف.
مع زيادة حساسية المستهلكين للأسعار، أظهرت دراسة من ديلويت أن 89% من المتسوقين يخططون للبحث عن أفضل العروض، مما يزيد من حدة المنافسة بين المتاجر. يمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي أن تتيح للمتاجر تقديم عروض مخصصة بناءً على تفضيلات العملاء الفردية، مما يعزز فرص البيع.
وفقاً للخبير وليد جبارة، فإن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على التحليل التقليدي، بل يساهم في اتخاذ قرارات تسويقية بشكل لحظي، موجهاً العروض للمنتجات التي تتناسب مع نمط حياة العميل. هذا التحول يتيح للمستهلكين تجربة شراء مخصصة تماماً، مما يعزز من كفاءة الترويج للسلع.
يساعد الذكاء الاصطناعي أيضاً في إعادة توجيه فائض السلع بطرق مبتكرة، مثل تحويل الخضروات الطازجة إلى وجبات جاهزة للأكل أو اقتراح بدائل أكثر ملاءمة للذوق المحلي، مما يساهم في تقليل الفائض وتحقيق أرباح أعلى.