انتقد المحلل السياسي إبراهيم السراج غياب الاستراتيجيات الحكومية الواضحة للحد من عمليات تهريب النفط المستمرة، مشيراً إلى أن وزارة النفط تفتقر إلى الأدوات الرقابية الكافية لمنع استنزاف الثروة الوطنية باتجاه إقليم كردستان.
وقال السراج إن "ملف تهريب النفط لا يزال يشكل ثغرة كبيرة في جسد الاقتصاد العراقي نتيجة ضعف أدوات المراقبة والمنع"، موضحاً أن "غياب خطة استراتيجية وطنية لمكافحة التهريب منح الفرصة لجهات خارجية وجماعات مسلحة لتقوية نفوذها وتأثيرها مستفيدة من عوائد النفط العراقي المهرب".
وأضاف أن "اعتراف وزارة النفط بوجود أكثر من 4 آلاف مضخة غير قانونية في مناطق الإقليم هو إقرار صريح بفقدان السيطرة الفنية والإدارية على تلك المسارات، وأن حكومة أربيل تسعى جاهدة لاستغلال حالة التراخي الرقابي وتدني مستوى المتابعة من قبل المركز، خاصة في ظل انشغال القوى السياسية بملف حكومة تصريف الأعمال".
وأكد أن "وزارة النفط تظهر اليوم بموقف الضعيف وغير القادر على فرض إرادتها الاستراتيجية، مما يجعل السيادة الاقتصادية للبلد عرضة للانتهاك المستمر. لذا من الضروري تفعيل آليات رقابية اتحادية صارمة وإنهاء حالة المجاملة السياسية على حساب ثروات الشعب العراقي لضمان إغلاق هذا الملف الذي يغذي أطرافاً غير قانونية ويقوض استقرار الدولة."