تمكن فريق من الباحثين في جامعة كامبريدج البريطانية من تحديد العلاقة بين مريء باريت وسرطان المريء الغدي، حيث أظهرت دراسة جديدة نشرت في مجلة نيتشر أن مريء باريت قد يكون علامة تنبؤية محتملة للإصابة بسرطان المريء الغدي. مريء باريت هو حالة مرضية تحدث عندما تتحول بطانة أسفل المريء إلى أنسجة تشبه تلك الموجودة في الأمعاء نتيجة التعرض المستمر لأحماض المعدة، وتعتبر شائعة بين مرضى الارتجاع المعدي المريئي. رغم أن هذه الحالة ليست سرطانية، إلا أنها قد تمثل المرحلة الأولى التي تسبق الإصابة بسرطان المريء الغدي. شملت الدراسة 3100 مريض، تم تقسيمهم إلى مجموعتين: واحدة تحتوي على مرضى مصابين بمريء باريت، والأخرى لا تحتوي على أي دلائل على وجوده. خلال الدراسة، اكتشف الباحثون أن 35% من المرضى المصابين بسرطان المريء الغدي كانوا يعانون من مريء باريت، بينما لم يظهر لدى بقية المرضى أي علامات على هذه الحالة في المراحل المتقدمة من السرطان. أوضح الباحثون أن البروتينات TFF3 وREG4 كانت موجودة في خلايا المريء حتى قبل تطور السرطان، مما يشير إلى أن الأنسجة السرطانية قد تكون قد دمرت خلايا باريت أثناء نموها. تتعدد العوامل التي يمكن أن تسهم في تطور مريء باريت، وأبرزها الارتجاع المعدي المريئي المزمن، الذي يُعتقد أنه يسبب تغيرات في خلايا المريء، مما يؤدي إلى ظهور خلايا تشبه خلايا الأمعاء. ورغم أن علاج مريء باريت يشمل عدة خيارات، إلا أن الوقاية تبدأ بمعالجة الارتجاع المعدي المريئي. كما توصي الدراسة باستخدام البروتينات TFF3 وREG4 كمؤشرات حيوية يمكن أن تساعد في الكشف المبكر عن احتمالية الإصابة بسرطان المريء. تفتح هذه النتائج الباب أمام فحوصات مبكرة ودقيقة للكشف عن سرطان المريء الغدي، ويأمل الباحثون أن تسهم هذه الاكتشافات في تحسين استراتيجيات الوقاية والعلاج في المستقبل.