وصف دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، العقيدة العسكرية الألمانية بأنها تمثل "جوهر" المواجهة بين أوروبا وروسيا، و"أبرز تجسيد" لهذه المواجهة.
وأشار بيسكوف خلال حديثه مع الصحفيين إلى أن العقيدة العسكرية لألمانيا تعتبر تعبيرًا واضحًا عن هذا الصراع، مضيفًا: "إنها تعبير بالغ الوضوح، أبرز تعبير. تجسيد للمواجهة (بين أوروبا وروسيا)، إذا جاز التعبير".
كما ذكر بيسكوف أن هذا التوجه يعكس قمة التصعيد في الخطاب الأوروبي الموجه ضد موسكو.
وكانت التقارير قد أفادت بأن ألمانيا قد تبنت لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية استراتيجية دفاعية تعتبر روسيا التهديد الرئيسي لأمن أوروبا. وفي هذا السياق، أشار وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أثناء عرضه المفهوم الدفاعي الشامل لألمانيا في برلين، إلى أن "روسيا تستعد لمواجهة عسكرية مع حلف الناتو وتواصل التسلح، كما تعتبر استخدام القوة العسكرية أداة مشروعة لتعزيز مصالحها".
وأكد بيستوريوس أن موسكو تسعى إلى تدمير حلف الناتو من خلال قطع الروابط الأوروبية الأمريكية، وتوسيع نفوذها. وذكر: "نحن بصدد تحويل الجيش الألماني إلى أقوى جيش نظامي في أوروبا"، مشيرًا إلى أن قوات الاحتياط ستكون جزءًا لا يتجزأ من القوات المسلحة، وسيتم تجهيز الجيش بالأسلحة والمعدات اللازمة.
ويشمل المفهوم الدفاعي الألماني الجديد استراتيجية عسكرية وخطة لتطوير الجيش وإعادة هيكلته، حيث يعتبر أن روسيا "تهيئ الظروف لشن هجوم عسكري على دول الناتو، وتشن عمليات هجينة ضد أعضاء الحلف، بما في ذلك ألمانيا". وتنص العقيدة الجديدة على تجنيد 460 ألف فرد على الأقل، مما يسهم في "التعاون مع الحلفاء على التصدي لأي عدوان محتمل من جانب روسيا".