حذر رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية الأسبق فرات التميمي من خطر تلوث مائي وصفه بـ"البؤرة السرطانية" التي تهدد محافظات بغداد والفرات الأوسط والجنوب بصورة مباشرة. وأوضح التميمي أن تدفق السيول في نهر دجلة وزيادة الإطلاقات المائية من سد حمرين بمعدل 600 متر مكعب في الثانية أسهم في ارتفاع مناسيب النهر باتجاه العاصمة بغداد. وأضاف أن هذه الكميات الكبيرة من المياه كشفت حجم التلوث في منطقة الرستمية، التي أصبحت أخطر نقطة تلوث في العراق، نتيجة إلقاء كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي دون معالجة، مما أدى إلى تدفق هذه المياه نحو نهر دجلة ومن ثم إلى محافظات الفرات الأوسط والجنوب. وأشار التميمي إلى أن استمرار هذا الوضع سيحول الرستمية إلى بؤرة تلوث واسعة تهدد البيئة والصحة العامة في تلك المحافظات، مؤكداً على ضرورة إعادة النظر بشكل جدي في هذا الملف. كما لفت إلى أن السيول الأخيرة قد كشفت عن خطر متراكم لم يتم تسليط الضوء عليه منذ فترة طويلة، حيث تم تسجيل نفوق أكثر من ألف طن من الأسماك خلال الأسابيع الماضية، ودعا إلى ضرورة التحرك العاجل وإجراء دراسة علمية لتفادي تكرار هذه الكارثة مستقبلاً.