كشف تقرير لموقع نوردك ستريم السويدي، أن تنظيم داعش الإرهابي اكتسب قدرة جديدة تشمل تدريب مقاتليه على استخدام الأسلحة والمتفجرات داخل الأراضي التركية، بدلاً من الاعتماد على عناصر متمرسة في القتال يتم جلبها من مناطق النزاع الخارجية. ويظهر الهجوم الأخير أمام مبنى القنصلية الإسرائيلية العامة في إسطنبول هذا التحول.
وذكر التقرير أن لقطات فيديو من الهجوم الإرهابي الذي وقع في 7 نيسان تشير بوضوح إلى أن المهاجمين الثلاثة المسلحين قد تلقوا تدريباً مسبقاً على استخدام الأسلحة وتنفيذ الهجمات. ونظراً لعدم وجود أي منهم في مناطق النزاع مثل سوريا أو العراق لصالح التنظيم، فإن الاستنتاج المنطقي هو أنهم تلقوا تدريباً محلياً في تركيا.
وأضاف التقرير أن هذا يمثل تحولاً هاماً في عمليات داعش، حيث يبدو أن التنظيم قد دخل مرحلة جديدة يُدرب فيها المجندين محلياً بدلاً من إرسالهم إلى الخارج لاكتساب الخبرة القتالية قبل نشرهم في الهجمات. ويُفهم من ذلك أن تنظيم داعش لم يعد راضياً عن ما يصفه النقاد بتواطؤ حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان الإسلامية على مدى عقد من الزمن، في التسامح مع دعاية التنظيم وتجنيده وتمويله وتوفير الدعم اللوجستي له داخل تركيا.
وأوضح التقرير أن التنظيم الإرهابي قد ازداد جرأةً لدرجة أنه أنشأ مراكز تدريب على الأراضي التركية، لتدريب عناصر قادرة على استخدام الأسلحة النارية والمتفجرات. ويُمثل هذا تصعيدًا مُقلقًا، ويُسلط الضوء على قصور خطير في استراتيجية تركيا لمكافحة الإرهاب، التي ركزت في معظمها على قمع جماعات المعارضة المشروعة والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بدلاً من تخصيص موارد كافية لتعقب داعش ومنعه من توسيع قدراته العملياتية.