تتواجد محافظة ديالى في مرحلة حاسمة تتميز بتقاطع ملفات الأمن والخدمات والاستثمار، بالتزامن مع تحولات مائية مهمة أعادت المحافظة إلى وضع أكثر أماناً بعد سنوات من شح المياه. ومع كونها بوابة أمن العاصمة بغداد، تظل التحديات قائمة وتتطلب قرارات متوازنة ورؤية واضحة لإدارة المرحلة المقبلة. في هذا السياق، أجرى الحوار مع رئيس مجلس محافظة ديالى عمر الكروي للوقوف على الأوضاع الراهنة وأبرز القضايا المطروحة.
حول الأوضاع الأمنية في ديالى، أكد الكروي أنها تمر بزخم إيجابي كبير، مشيراً إلى أنها الأفضل منذ عام 2003، مع انحسار الأعمال الإرهابية إلى أدنى مستوياتها وتحقيق نتائج مهمة في مكافحة الجريمة المنظمة، مما يعزز التفاؤل بالمستقبل.
أما بشأن مواجهة الفيضانات، فقد أشار إلى أن ديالى كانت قريبة من دائرة الخطر في ملف الجفاف حتى وقت قريب، إلا أن المشهد تغيّر بعد ثلاث موجات مطرية خلال الشهرين الماضيين، مما أدى إلى امتلاء ثلاثة سدود، أبرزها سد حمرين الذي يمثل شريان الحياة لنحو 70% من جغرافية المحافظة.
فيما يتعلق بالوضع السياسي، أوضح الكروي أن الوضع مستقر، حيث تدرك القوى السياسية طبيعة التحديات وأهمية الشراكة في اتخاذ القرار، مشيراً إلى توافق على رؤية مشتركة تهدف لمعالجة تراكمات الخدمات وإعادة إعمار المناطق.
بالنسبة للاستثمار في الحقول النفطية والغازية، ذكر أن ديالى تضم بين سبعة إلى تسعة حقول، بعض منها قيد التطوير، ويتوقع خلال العامين المقبلين أن تظهر ثمار تطوير هذه الحقول.
وعن الإرهاب، أكد الكروي أنه انتهى كفكرة وممارسة، حيث أصبح الفكر المتطرف منبوذاً مجتمعياً، وهناك تعاون كبير من الأهالي مع الأجهزة الأمنية.
وفيما يخص الحديث عن ظاهرة “أبراج السرطان”، أشار إلى أنه تم تشكيل لجان مختصة لدراسة الموضوع، ولكن لم تثبت الأدلة العلمية ارتباط الأبراج بالزيادة في معدلات الإصابة.
وأخيراً، تحدث عن تطبيق قرار 320 لمعالجة العشوائيات والتجاوزات، حيث بدأت لجنة مركزية أعمالها ولديها نتائج مهمة في أكثر من 20 مدينة، مع توقعات بحسم الملف خلال العام الجاري.