أكد تقرير لصحيفة بريطانية أن ما يحدث في فلسطين المحتلة ليس مجرد خلل في النظام الدولي أو انحراف عن سلوك الاحتلال الإسرائيلي المعتاد. وأشار التقرير إلى أن أكبر خطأ يمكن أن يرتكبه المراقبون هو اعتبار التصعيد الحالي للفظائع مجرد زلة عابرة في ضبط النفس.
وأوضح التقرير أن ما يتكشف أمام أعيننا هو الوضع الطبيعي لمشروع استعماري، وأن الوحشية ليست خياراً سياسياً بل ضرورة وظيفية لبقاء الاحتلال. وفي منطق المحتل، فإن تعرض الأسرى الفلسطينيين للتعذيب والإذلال هو أمر طبيعي، كما أن دعوات الإعدام الفوري للمعتقلين تعكس نظاماً ينظر إلى السكان الأصليين كتهديد يجب القضاء عليه.
في القدس المحتلة، أصبح منع المصلين من دخول المسجد الأقصى ظاهرة ممنهجة، بينما يُفتح المسجد للمستوطنين لأداء طقوس استفزازية تحت حماية عسكرية. هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحويل الانتهاكات إلى أمر روتيني في الأخبار اليومية.
الإبادة الجماعية في غزة تجسد هذا الوضع الطبيعي، حيث يتم هدم أحياء سكنية وتجويع مليوني شخص بشكل ممنهج، مما يمحو أنساب عائلات بأكملها. هذا الوضع يسهله غطاء دبلوماسي عالمي يُعيد تعريف الضحية بشكل مشوّه.
وفي الوقت نفسه، تشهد الضفة الغربية إبادة جماعية صامتة عبر شبكة من نقاط التفتيش وغارات ليلية توسع من الاستيطان غير الشرعي، مما يجعل الحياة الفلسطينية مستحيلة.