مدنيون منذ ساعتين
مدنيون

الاستقلال والسيادة الأوروبية مقابل التبعية الخليجية في ظل التصعيد ضد إيران

في تطور يعكس انقسامًا دوليًا واضحًا، رفضت كل من إسبانيا وإيطاليا استخدام أجوائهما وأراضيهما في أي عمليات عسكرية مرتبطة بالتصعيد ضد إيران. وقد فسر مراقبون هذه الخطوة بأنها تأكيد على أولوية السيادة وتقليل الانخراط في نزاعات قد تتسع إقليميًا.
وبحسب تصريحات مسؤولي حكوميين في مدريد وروما، فإن الحفاظ على "السيادة التشغيلية" للأجواء يأتي ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تجنب الانجرار إلى صراعات مفتوحة. ويشير محللون في مراكز أبحاث أوروبية إلى أن هذا النهج يعكس حسابات تتعلق بأمن الطاقة، واستقرار الداخل، وتجنب ردود الفعل غير المتوقعة.
في المقابل، اختارت دول الخليج العربي الإبقاء على مستوى من الانفتاح الجوي والعسكري بالتنسيق مع حلفائها. ويرى خبراء أمنيون أن هذه المقاربة تستند إلى اعتبارات الردع والشراكات الدفاعية طويلة الأمد، خصوصًا في ظل التوترات المستمرة في المنطقة. ويشير تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية إلى أن بنية الأمن في الخليج تعتمد تاريخيًا على التبعية العسكرية مع قوى دولية، ما يجعل قرارات الأجواء جزءًا من منظومة تابعة لإرادة الخارج.
يبقى موقف العراق الأكثر تعقيدًا، حيث تتداخل العوامل الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية. وقد أكد مسؤولون عراقيون في مناسبات عدة التزامهم بمبدأ السيادة، لكنهم أقروا أيضًا بصعوبة ضبط المجال الجوي بشكل كامل في ظل التدخل الأمريكي واستباحة الأجواء والاعتداء على قواته الأمنية دون رادع. ويشير خبراء إلى أن موقع العراق الجغرافي يجعله عرضة لتقاطعات كثيرة، ما يضعه في موقف حساس بين مختلف الأطراف.
يرى محللون أن المقارنة بين المواقف الأوروبية والخليجية لا يمكن اختزالها في ثنائية "استقلال" مقابل "تبعية"، بل يجب فهمها ضمن سياقات سياسية وأمنية مختلفة. فالدول الأوروبية تتحرك ضمن بيئة أقل توترًا إقليميًا، بينما تواجه دول الشرق الأوسط ضغوطًا مباشرة تجعل خياراتها أكثر تعقيدًا بسبب ارتهانها للخارج وتبعيتها واستباحة أراضيها من قبل قواعد عسكرية أجنبية. وتكشف هذه التطورات أن إدارة الأجواء لم تعد مسألة فنية، بل قرار سيادي يعكس موقع كل دولة في النظام الدولي. وبين الإغلاق الأوروبي والانفتاح الإقليمي، تتباين المقاربات، لكن القاسم المشترك يبقى: أن السماء، في أوقات الأزمات، تتحول إلى مرآة دقيقة للسياسة والأمن والتبعية والاستقلال.

زيادة إنتاج الشلب في البصرة: 138 ألف طن خلال الموسم الحالي

زيادة إنتاج الشلب في البصرة: 138 ألف طن خلال الموسم الحالي

1731236850.jpg
مدنيون
منذ سنة
استمرار حملة رفع التجاوزات على الأنهر بدعم حكومي

استمرار حملة رفع التجاوزات على الأنهر بدعم حكومي

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 6 أشهر
فرص استثمارية واعدة في قطاع الزراعة خلال ملتقى الاستثمار الدولي في بغداد

فرص استثمارية واعدة في قطاع الزراعة خلال ملتقى الاستثمار الدولي في بغد...

1731236850.jpg
مدنيون
منذ سنة
انطلاق مباراة منتخب الشباب العراقي أمام المنتخب المصري في كأس الخليج

انطلاق مباراة منتخب الشباب العراقي أمام المنتخب المصري في كأس الخليج

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 7 أشهر
وزيرة المالية تبرز دور البنك الدولي في دعم التنمية المستدامة بالعراق

وزيرة المالية تبرز دور البنك الدولي في دعم التنمية المستدامة بالعراق

1731236850.jpg
مدنيون
منذ سنة