أكد عضو ائتلاف النصر، عقيل الرديني، أن الولايات المتحدة تتعامل بازدواجية "مفرطة" مع الملف الأمني العراقي، مشيراً إلى سيطرتها الكاملة على الأجواء الوطنية في ظل انتهاكات متكررة للسيادة. وذكر الرديني في تصريح أن "واشنطن تتعامل بانتقائية مع الملف الأمني وتواصل خروقاتها الجوية، في ظل غياب رد حكومي حازم يتناسب مع حجم هذه الانتهاكات"، مضيفاً أن "استهداف مقرات الحشد الشعبي والمؤسسات الأمنية الرسمية يمثل انتهاكاً صريحاً لا يمكن السكوت عنه". ودعا الحكومة إلى اتخاذ موقف لرد الاعتبار إزاء هذه الهجمات بدلاً من المضي بعقد اتفاقيات أمنية مع الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن "السلطة التنفيذية تبدو محرجة ولا تمتلك زمام الأمور بشكل كامل في مواجهة الغطرسة الأمريكية". كما أوضح الرديني أن "تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين بغداد وواشنطن يثير الكثير من الشكوك والجدل في الأوساط السياسية"، مشدداً على أن "الأجدر هو محاسبة واشنطن على خروقاتها المستمرة لا الانخراط معها في ترتيبات أمنية جديدة". وقد أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا خلال اجتماعها الأول الذي عُقد في 26 آذار 2026، بهدف ضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي اعتداء ضد الشعب العراقي أو القوات الأمنية أو المرافق الاستراتيجية. وتمارس واشنطن ضغوطاً سياسية وأمنية على الحكومة العراقية من خلال عدة وسائل، منها تشكيل لجان مشتركة ومفاوضات مقايضة بعض الملفات الأمنية الحساسة.