انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحرب على إيران، واصفًا إياها بـ"الخطأ الفادح" الذي تفوق عواقبه عواقب غزو العراق عام 2003. وأكد سانشيز رفض إسبانيا المشاركة في هذه الحرب، معلنًا عن حزمة مساعدات بقيمة 5 مليارات يورو لحماية الأسر الإسبانية من التداعيات الاقتصادية للصراع.
وصرح سانشيز أمام البرلمان بأن مدريد "لا تقبل ولا ترغب في تحمّل" التكاليف الإنسانية والاقتصادية والأمنية الناتجة عن الصراع، محذرًا من أن تداعيات الحرب ستتجاوز بكثير تداعيات غزو العراق. وأشار إلى أن التاريخ يعيد نفسه، حيث تحل إيران محل العراق، في الوقت الذي يحل فيه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب محل الرئيس جورج دبليو بوش.
وأوضح سانشيز أن إسبانيا تمنع الولايات المتحدة من استخدام قاعدتي روتا ومورون العسكريتين لإجراء عمليات تتعلق بإيران، مؤكدًا أن بلاده "دولة ذات سيادة لا ترغب في المشاركة في حروب غير شرعية". كما أعلن عن خطة استجابة تشمل مساعدات وإعفاءات ضريبية للأسر والشركات، مشددًا على أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط ينعكس على الأسر الإسبانية.
يتماشى موقف مدريد الرافض للحرب مع موقف تركيا، حيث أكدت أنقرة أن الصراع يفتقر إلى أساس قانوني مشروع بموجب القانون الدولي. وقد حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن الحرب "خطأ كارثي"، وجعل من تركيا وسيطًا ملتزمًا بالحوار وتقليل التصعيد. يمثل موقف إسبانيا وتركيا معًا صوتًا متناميًا من القوى الأوروبية والإقليمية المطالبة بإنهاء الأعمال العدائية والعودة إلى الدبلوماسية.